كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٧ - الجهة الثانية - في ما يراد بالكنز المتعلق به الخمس
المقتضية لإلغاء احتمال دخالة مثل هذه القيود في موضوعه.
٣- هل يشترط كونه من الذهب أو الفضة المسكوكين، أو مطلق الذهب و الفضة، أو مطلق الجواهر و الاحجار الكريمة، أو لا يشترط شيء من ذلك فيكفي مطلق المال المذخور؟ لا ينبغي الاشكال في عدم صدق الكنز و لا الركاز لا لغة و لا عرفا على مطلق المال المذخور و لو كان مثل الكتاب او الثياب، فانه لا يسمى كنزا و لا ركازا، لانهما مختصان بالاموال الثمينة المستخرجة من الارض، و لو بالأصل، فالتعميم لاكثر من الجواهر و نحوها من الامور الثمينة غير محتمل، كما أن المناسبات الارتكازية لا تقتضي هذا التعميم، فيدور الامر بين الاحتمالات الثلاثة الاخرى، بل بين الاحتمالين الاول و الثالث، و اما الثاني فلا قائل به و ان كانت عبارة المبسوط تفيده، فانّ مشهور القدماء ذهبوا الى الاختصاص بالنقدين و هما الذهب و الفضة المسكوكين، و مشهور المتاخرين ذهبوا الى الثالث كالسيد الماتن.
و يمكن ان يستدل على الاختصاص بالذهب و الفضة تارة بدعوى قصور المقتضي، و اخرى بوجود المانع.
اما الاول- فبالمنع عن صدق الكنز على غير النقدين من الاموال و لو كانت احجارا كريمة و قد يؤيده تفسير الركاز في صحيحة علي بن يقطين المتقدمة بالصامت المنقوش.
و فيه: انّ المعنى العرفي بل اللغوي أيضا لا يساعد عليه، فانه يرى انّ مطلق المجوهرات المذخورة كنوزا، و لا يخصص الكنز بالذهب و الفضة فقط فضلا عن النقدين منهما، بل قد اطلق في الروايات انّ عبد المطلب وجد كنزا و لم يكن من النقدين، نعم ليس مطلق المال المذخور كنزا و لو لم يكن جوهرا، و لهذا قيده السيد الماتن بذلك، و اوضح من ذلك اطلاق عنوان الركاز، فلو فرض الاختصاص او الاجمال في عنوان الكنز فلا إشكال في عموم عنوان الركاز لكل