كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٩١ - فيما لو كان المال المغتنم غصبا
الثاني- معارضتها مع صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (ع) (قال: سأله رجل عن الترك يغزون المسلمين فيأخذون أولادهم فيسوقون منهم أ يردّ عليهم؟
قال: نعم و المسلم أخو المسلم، و المسلم أحق بماله أينما وجده)[١] فانها صريحة في انّ المسلم أحقّ بماله أينما وجده، و بعد المعارضة يرجع الى عمومات حرمة مال المسلم أو الذمي.
و فيه: انّ هذه الرواية كسائر عمومات حرمة مال المسلم نسبتها الى الروايات السابقة نسبة العام الى الخاص، لانها ليست واردة فيما يؤخذ من الكفار بالحرب و الاغتنام بل بالسرقة، و من الواضح انّ السرقة لا يتوهم كونها موجبة لزوال حرمة مال المسلم المغصوب من قبل الكافر بخلاف الاغتنام بالحرب أو القسمة على المقاتلين، و هذا واضح.
على أنّ السؤال فيها عن سرقة أولاد المسلمين لا أموالهم، فيكون الجواب الجملة الأولى في كلام الإمام و هي (انّ المسلم أخ المسلم) و امّا الجملة الثانية فكأنه تبرع من قبل الامام، اللهم الّا ان يدعى انّ الأولاد يعم المملوك أيضا، أو انّ الامام احتمل هذا المعنى في سؤال السائل على الأقل.
و الصحيح: في ابطال الاستدلال بصحيحة الحلبي و غيرها من الروايات المشابهة ان يستند الى أحد وجهين آخرين:
الاوّل- انّ هذه الصحيحة ناظرة الى عدم امكان تفويت حق الغانم في سهمه اذا كان المال المحترم أو ثمنه من سهمه مع حفظ حق المالك في استرجاع ماله منه، و لكن لا مجانا بل كما في موارد الشفعة، لانه أخذه على أساس استحقاقه من الغنيمة و الفيء، فلا بدّ و ان يرجع إليه حقّه و لو بان يرجع المالك الى الامام
[١]- وسائل الشيعة، ج ١١، باب ٣٥ من أبواب جهاد العدو، حديث ١.