كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠١ - الجهة الاولى - في اثبات هذا الخمس و كونه جزية أم خمسا اصطلاحيا
حينما يشترون ارضا زراعية من المسلمين.
منها- نفس التعبير بشراء الارض الظاهر في إرادة الارض الزراعية، و التي يؤخذ من حاصلها، على ما يظهر من مراجعة هذا اللسان في روايات الزكاة و الخراج و الجزية.
و منها- معهودية عمل الخلفاء و حكام المسلمين بذلك، كما يظهر لمن راجع التاريخ.
و منها- معهودية فتوى المذاهب، و الخلاف فيما بينهم في المقدار الذي ينبغي ان يؤخذ منه بعد بطلان الصدقة بشرائه عن مسلم، و كذلك الخلاف في كون ما يؤخذ صدقة أو خراجا أو جزية، و كل ذلك كان بلحاظ الحاصل لا نفس الارض.
و منها- و هو اهم القرائن، تصريح جملة من رواياتنا الواردة في احكام اهل الذمة بذلك، و كأنّ فقهائنا المتاخرين لم يلاحظوها، و لم يجمعوا بينها و بين صحيحة الحذاء لكي تصبح المسألة عندهم واضحة جدا، ففي رواية محمّد بن مسلم المطمئن صدورها فضلا عن علو سندها و صحته، لانه ينقلها كل من الكليني و الصدوق بسنديهما الصحيحين عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن محمد بن مسلم، و ينقلها الشيخ في التهذيب و الاستبصار عن الكليني، و يرويها أيضا علي بن ابراهيم في تفسيره بسند صحيح عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن محمّد بن مسلم، و يرسلها المفيد في المقنعة عن محمّد بن مسلم ورد فيها (قال: قلت: لابي عبد اللّه «ع» أ رأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من ارض الجزية، و يأخذون (و يأخذ) من الدهاقين جزية رءوسهم، أ ما عليهم في ذلك شيء موظف، فقال: كان عليهم ما اجازوا على انفسهم، و ليس للامام اكثر من الجزية، ان شاء الامام وضع ذلك على رءوسهم و ليس على اموالهم شيء، و ان شاء فعلى اموالهم و ليس على رءوسهم شيء، فقلت: فهذا