كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٤ - الجهة الثالثة - في اشتراط النصاب فيه
الثاني- وجود المانع المتمثل في السيرة القطعية على عدم الخمس في الاسماك و نحوها من حيوانات البحر مع انّ الابتلاء بها شديد جدا، بحيث لو كان الخمس واجبا فيها أيضا لشاع ذلك و ظهر و اصبح من المسلّمات، بينما عدمه لعله من الواضحات و المسلّمات فقهيا و متشرعيا.
نعم من يجمد على عنواني الغوص أو الاخراج من البحر بنحو الموضوعية و لو بنحو تعدد الجعل، ينبغي له الالتزام بثبوت الخمس في الحيوان المستخرج من البحر، اما مطلقا أو بنحو الغوص على الاقل، و لا سيرة عملية على عدم الخمس فيه بالخصوص، لعدم كونه طريقة متعارفة في اصطياد الاسماك أو الحيوانات البحرية لكي يمكن استكشاف عدم الخمس في مثله بالسيرة، فانها دليل لبيّ قدره المتيقن الاسماك المصطادة من الانهار أو من البحر أيضا و لكن لا بطريق الغوص، فلا بد من الرجوع في غير القدر المتيقن الى اطلاق الخمس فيما يخرج من البحر أو الغوص، اللهم الّا اذا منعنا عن الاطلاق بما تقدّم في الوجه الاول.
[الجهة الثالثة- في اشتراط النصاب فيه]
الجهة الثالثة- في اعتبار النصاب و هو بلوغ قيمة الغوص دينارا، و الدليل عليه صحيح البزنطي عن محمّد بن علي بن ابي عبد اللّه عن ابي الحسن عليه السّلام (قال: سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة؟ فقال: إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس)[١].
و فيه: أولا- ضعف السند بمحمّد بن علي بن ابي عبد اللّه، بتقريب تقدم مفصلا في بحث المعدن.
و ثانيا- لو فرض صحة السند تقدم قوة احتمال انّ الوارد فيه بلوغ قيمته عشرون دينارا و قد سقطت كلمة عشرين.
و ثالثا- لو فرض عدم السقط، فالرواية بعد سقوط دلالتها بلحاظ المعدن لا يبقى
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٥.