كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٢ - البحث الثاني - اذا ثبت التعلق قبل التصفية، فهل يجزي اخراج خمس تراب المعدن أم لا يجزي، أم فيه تفصيل
المعدن قبل ذلك.
[البحث الثاني- اذا ثبت التعلق قبل التصفية، فهل يجزي اخراج خمس تراب المعدن أم لا يجزي، أم فيه تفصيل]
و اما البحث الثاني- فقد يقال بناء على صدق المعدن على نفس تراب المعدن لا وجه لعدم الاجتزاء بدفع خمسه، اذ المفروض تعلقه به فيكون دفع خمسه امتثالا لامره لا محالة.
و لكن الصحيح خلافه، و ذلك:
أولا- لانّ العرف يرى صدق المعدن على ما في التراب عرفا لا على نفسه، فلا بد من دفع خمسه.
و ثانيا- ظاهر صحيح زرارة تعلق الخمس بالمصفّى و الجوهر، فلا بد من دفعه أي يتعلق الحكم الواقعي بذلك، فيكون الحق مع صاحب المدارك (قدّس سرّه) من لزوم احراز دفع خمس المعدن المصفى في مقام الخروج عن عهدة التكليف، و هذا ما يمكن ان يستدل عليه بوجوه ثلاثة:
الوجه الاول- ما عن بعض الاعلام من انه مقتضى قاعدة الاشتغال، لانّ التكليف بوجوب دفع خمس هذا المعدن يقيني و الشك في الامتثال.
و فيه: انه اذا كان يعلم مقدار المعدن المتعلق به الخمس و يشك في انّ ما دفعه خمسه أو اقل كان من الشك في الامتثال، و اما اذا كان الشك في مقدار المعدن كما هو ظاهر الفرض في المقام فهذا من الدوران بين الاقل و الاكثر الاستقلاليين، لانّ متعلق التكليف واقع المال و خمسه لا عنوان الخمس و الشك في مقدار هذا الواقع، فالمقدار الذي يكون خمسه ما في خمس التراب من المعدن يعلم بوجوب دفعه بنفسه أو بقيمته تفصيلا و المقدار الزائد عليه يشك في وجوب دفعه من اوّل الامر فتجري البراءة عنه.
و ان شئت قلت: انّ خمس المال الواجب دفعه كما هو متعلق التكليف موضوع للتكليف أيضا، فتكون من الشبهة الموضوعية الدائرة بين الاقل و الاكثر، كما اذا وجب اكرام كل العلماء و مجموعهم بوجوب واحد و شك في كون زيد منهم