كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٣ - الجهة الاولى - في اثبات هذا الخمس و كونه جزية أم خمسا اصطلاحيا
اما على الرأس أو على المال ليس حكما شرعيا لزوميا، و انما هو مجرد بيان عدم الاجحاف عليهم من قبل حكام المسلمين، و قد ورد في بعض الروايات جمع امير المؤمنين (ع) ذلك عليهم، و على كل حال لا وجه لحمل الذيل على التقية اصلا.
و هذا الحمل سواء تم أم لم يتم لا يضر بما نريده من هذه الصحيحة، و هو القرينية على إرادة الخمس جزية من ارض الذمي حتى في صحيح ابي عبيدة لا خمس الفائدة.
و في مرسلة الصدوق عن الامام الرضا (ع) حيث قال: (قال الرضا «ع»: انّ بني تغلب انفوا من الجزية و سألوا عمر ان يعفيهم، فخشى ان يلحقوا بالروم، فصالحهم على ان صرف ذلك عن رءوسهم، و ضاعف عليهم الصدقة، فعليهم ما صالحوا عليه و رضوا به الى ان يظهر الحق)[١].
و هذا أيضا يدل على انّ مضاعفة الصدقة الذي هو الخمس على الذمي كان امرا شايعا معمولا به من قبل الخلفاء، و انّ الامام الرضا (ع) على تقدير صدور الرواية حكم بصحة ذلك ما داموا قد صولحوا عليه و رضوا به، الا انّ الرواية مرسلة، و لكنها على كل حال تفيد كقرينة على تفسير ما يراد بالخمس في صحيحة الحذاء.
و امّا وجه اختصاص الصحيحة بالارض التي يشتريها الذمي فباعتبار انّ سائر اراضي اهل الكتاب هي من الاصل ارض جزية في ايديهم، أي كان يؤخذ من خراجها الخمس بعنوان الجزية، و انما الارض التي يشتريها الذمي من مسلم ارض جديدة تكون قد انتقلت إليه و هي لم تكن من ارض الجزية، فيلزم مضافا الى ابطال الصدقة ان تكون بيد الذمي ارضا لا يدفع جزية عليها من
[١]- وسائل الشيعة، ج ١١، الباب ٦٨ من أبواب جهاد العدو، حديث ٦.