كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٦ - الجهة الاولى - في اثبات هذا الخمس و كونه جزية أم خمسا اصطلاحيا
زيادات المقنعة عن الصادق (ع) (قال: الذمي اذا اشترى من المسلم الارض فعليه فيها الخمس)[١].
و في الخلاف مسألة (٨٤) (دليلنا اجماع الفرقة، فانهم لا يختلفون في هذه المسألة و هي مسطورة لهم منصوص عليها، روى ذلك ابو عبيدة الحذاء)[٢].
و لكن الانصاف: انّ عبائر الشيخ و المفيد (قدهما) ليست ظاهرة في إرادة الخمس بالمعنى المعهود، بل عباراته في الخلاف كالصريح في إرادة معنى آخر، و هو الخمس في ناتج الارض الزراعية التي اشتراها الذمي، لانّ العبارة المذكورة جاءت هكذا (اذا اشترى الذمي ارضا عشرية وجب عليه فيها الخمس، و به قال ابو يوسف، فانه قال عليه فيها عشران، و قال محمد عليه عشر واحد، و قال ابو حنيفة تنقلب خراجية، و قال الشافعي لا عشر عليه و لا خراج دليلنا ... الخ)[٣].
و واضح انّ المراد من الارض العشرية ما يؤخذ من ناتجها العشر زكاة أو خراجا، فيكون المنظور إليه الضريبة التي تؤخذ على ناتج الارض، و انها فيما اذا اشتراها الذمي تتضاعف و تصبح خمس الناتج و يكون نحو جزية عليه، فتكون هذه العبارة دليلا على انّ الشيخ (قدّس سرّه) يرى اجماع الفرقة على هذا المعنى، كما يرى دلالة صحيحة الحذاء عليه لا على الخمس المصطلح في الاصناف الخمسة المتقدمة.
و مما يؤكد هذا المعنى انه لم يعبر في كلام الشيخ و لا المفيد (قدهما) انّ عليه خمس الارض، بل التعبير عليه فيها الخمس، و هو على وزان قولهم عليه فيها العشر أو الخراج يراد به ما يؤخذ من ناتج الارض.
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٢.
[٢]- الخلاف، ج ١، ص ٣٠٠.
[٣]- المصدر السابق.