كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩٧ - الجهة الاولى - في اثبات هذا الخمس و كونه جزية أم خمسا اصطلاحيا
و هكذا يتضح: عدم وجود اجماع من القدماء في المسألة، خصوصا مع عدم ذكر ذلك في عداد ما فيه الخمس المصطلح في كلمات اكثر القدماء، فلو لم يستظهر من ذلك الاجماع على العدم فلا شك في عدم الاجماع على الثبوت، و اما اجماع من تاخر عن الشيخ (قدّس سرّه) فلا قيمة له كما هو واضح، مضافا الى انه لو فرض حصول الاجماع من قبل القدماء فمع وجود رواية معتبرة معروفة في المسألة يقوى احتمال مدركيته.
فالمهم في المسألة ملاحظة الرواية، و هي صحيحة الحذاء التي نقلها الشيخ (قدّس سرّه) في التهذيب بسند صحيح عن سعد عن احمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن ابي أيوب ابراهيم بن عثمان عن ابي عبيدة الحذاء (قال: سمعت أبا جعفر «ع» يقول: ايما ذمي اشترى من مسلم ارضا فانّ عليه الخمس)[١] و لعل مرسلة المفيد عن الصادق (ع)[٢] اشارة إليها أيضا، و اسند الى الصادق (ع) سهوا، و الوارد فيها (فانّ عليه فيها الخمس) و قد ادعى ظهورها بل صراحتها في وجوب الخمس في الارض المشتراة من قبل الذمي.
و توقف في صحة هذا الاستدلال صاحب المعالم[٣] و الحدائق[٤] (قدهما)، و وافقهما عليه بعض الاعلام المعاصرين[٥]، كما انّ ظاهر سيدنا الاستاذ الشهيد الصدر (قدّس سرّه) في تعليقته على منهاج الصالحين التوقف و الاشكال في ثبوت هذا الخمس[٦].
و يمكن تقريب الاستشكال المذكور باحد وجوه:
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١ و ح ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، الباب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ١ و ح ٢.
[٣]- منتقى الجمان، ج ٢، ص ٤٤٣.
[٤]- الحدائق، ج ١٢، ص ٣٦١.
[٥]- كتاب الخمس و الأنفال، ص ١٣٨.
[٦]- منهاج الصالحين و الذي بهامشه التعليق عليه للشهيد السعيد آية اللّه العظمى السيد محمد باقر الصدر طاب ثراه، ج ١، ص ٤٥٤.