كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٩ - الجهة الخامسة - في اشتراط النصاب في خمس المعدن
و الفضة المسكوكين كما يظهر بمراجعة لسان روايات الزكاة، و حمل المعدن على إرادة خصوص ذلك بعيد جدا، نعم لدى العامة خلاف في تعلق الخمس أو الزكاة بما يخرجه المعدن مطلقا أو عدم تعلق شيء به اصلا، و على كل حال فالشيء في المعدن يراد به الخمس المركوز ثبوته لدى الشيعة لا غير.
و هكذا لا ينبغي الإشكال في وضوح دلالة الصحيحة على اعتبار النصاب في خمس المعدن، و يؤكد ذلك صحيحة البزنطي الاخرى الواردة في الكنز و الدالة على اعتبار نفس النصاب فيه بنفس التعبير مع التصريح فيها بقوله (فيه الخمس)، خصوصا مع قوة احتمال كون الموضوع هو الجامع بين الكنز و المعدن كما هو ظاهر صحيح زرارة المتقدّم (كل ما كان ركازا ففيه الخمس)، و لا ينافيه تعدد عنوان المعدن و الكنز في روايات الخمس في ستة أو خمسة، لان في بعضها جعل الملاحة في قبال المعدن و الكنز مع وضوح اندراجها تحت المعدن كما صرحت به صحيحة محمّد بن مسلم.
فالانصاف: ان ظهور صحيحة زرارة في كون الموضوع هو جامع الركاز، و بالتالي وحدة الاحكام و الشروط فيهما و منها اعتبار النصاب عشرين دينارا مما لا يمكن انكاره على ما سوف نشير الى ذلك في بعض البحوث القادمة.
و ما قيل: من استبعاد بلوغ ما يخرج من المعادن غير الذهب و الفضة عشرين دينارا، خصوصا مثل الملح الذي دلت صحيحة محمّد بن مسلم على الخمس فيه.
مدفوع: بمنع هذا الاستبعاد، و بانّ الوارد في الصحيحة انّ الملح من المعدن ففيه الخمس، فجعل الخمس على المعدن و الذي لا يكون الغالب فيه عدم بلوغ النصاب كما لا يخفى.
و دعوى: سقوط هذه الصحيحة عن الحجية باعراض قدماء الاصحاب و عدم العمل بها.
مدفوعة: بعدم ثبوت الاعراض مع افتاء مثل الشيخ و ابن حمزة و المفيد في الغرية