كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢١ - الجهة الخامسة - في اشتراط النصاب في خمس المعدن
في هذا السند نفسه البزنطي، فتثبت وثاقته.
و لكن التحقيق: امكان المناقشة في السند، لعدم كفاية ارسال الصدوق للتصحيح، و قاعدة وثاقة من ينقل عنه احد الثلاثة و ان كانت مقبولة عندنا الّا انه في خصوص المسانيد لا المراسيل، و الشخص المذكور و ان أسند عنه البزنطي في هذا السند الّا انه بحكم المرسل بحسب الدقة، لأن عنوان محمّد بن علي بن ابي عبد اللّه لم يرد في الفقه كله الّا هنا و فى رواية اخرى ينقلها علي بن اسباط عن محمّد بن علي بن ابي عبد اللّه في باب النوادر من كتاب الصلاة من الكافي الحديث ١٢ و كذلك في التهذيب الحديث ٤٥٢ من ابواب كيفية الصلاة و صفتها، بل و هذه الرواية أيضا قد اختلف نقل الكافي و التهذيب في ذكر اسم الشخص المذكور فيها، ففي الكافي اقتصر في كتاب الانفال (آخر الجزء الاوّل من الاصول الحديث ٢١) بذكر عنوان محمّد بن علي من دون ذكر (بن ابي عبد اللّه) و انما جاء ذلك في التهذيب.
و عندئذ نقول: بملاحظة انّ احمد بن محمّد بن ابي نصر كان كوفيا، و كذلك على بن اسباط و جاء في ترجمة النجاشي له ابو الحسن المقرى كوفي ثقة، و انّ عنوان محمد بن علي مردد بين اشخاص عديدين منهم محمّد بن علي بن ابراهيم بن موسى الملقب بالقرشي تارة، و الصيرفي اخرى، و بالكوفي ثالثة، و هو ابن اخت خلاد المقرى كما يقول النجاشي عنه، و يكنى ابو سمينة المعروف بالكذب و الضعف و الغلو و هو من أصحاب الرضا (ع) كالبزنطي، فيكون العنوان المذكور الذي نقل عنه البزنطي محتمل الانطباق على هذا الرجل رغم انه لم يعنون في كتب الرجال بعنوان ابن ابي عبد اللّه، لأن مثل هذا العنوان غير موجود في كتب الرجال بحيث يطمئن بكونه شخصا آخر، و ما دام لا يحرز كونه غير منطبق على العنوان المعلوم كذبه لا يمكن اثبات وثاقته بقاعدة نقل احد الثلاثة عنه، بل هذا يجعله كمراسيل احد الثلاثة في نكتة عدم الحجية و هي