كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٣ - الجهة الخامسة - في اشتراط النصاب في خمس المعدن
و فيه: مضافا الى المنع عن صدق الغوص بمجرد ذلك على ما سوف يأتي في محله، انّ سياق السؤال واضح في إرادة المعادن في قبال الغوص حيث عبر (و عن معادن الذهب و الفضة) و لم يعطف الذهب و الفضة على اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، فلو كان النظر الى ما يخرج من قاع البحر كان ينبغي ان يعطف الذهب و الفضة على اللؤلؤ و الياقوت، فلا ينبغي الإشكال في صراحة الرواية في إرادة ما يخرج عن معادن الذهب و الفضة في قبال ما يخرج عن البحر.
٤- الجمع بين الروايتين بالإطلاق و التقييد، لانّ الصحيحة واردة في مطلق المعدن و الرواية الثانية واردة في خصوص الذهب و الفضة، فيتقيد اطلاق الاولى بالثانية.
و فيه: مضافا الى عدم احتمال الفرق فقهيا و لا عرفا و ارتكازا، انّ إرادة معادن الذهب و الفضة لعلها القدر المتيقن من الصحيحة عرفا باعتبار اهميتها، و باعتبار ذكر عشرين دينارا في جواب الامام، حيث لم يذكر حتى يبلغ قيمته عشرين دينارا بل ذكر حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا، و هذا كالصريح في إرادة الذهب و الفضة و لو ضمنا و كونه المتيقن من المنظور إليه.
٥- تقديم الرواية الثانية على الاولى في مورد التعارض، اما لموافقتها مع عمومات الخمس في كل فائدة و غنيمة، أو في المعدن بناء على استفاضتها و قطعية صدورها اجمالا، فتثبت فتوى الحلبي و الصدوق (قدهما) خلافا للمشهور.
و فيه: انّ ثبوت الخمس في كل غنيمة أو فائدة لو ثبت بدليل قطعي السند فلا ربط له بمفاد الروايتين و تعارضهما اصلا، لانهما ناظران الى اثبات الخمس بعنوان المعدنية بالخصوص، و امّا روايات الخمس في المعدن فلو فرض تواترها اجمالا فليست جميعا تدل على اطلاق الخمس من ناحية النصاب و الكمية اللازمة لتعلقه، و ما يكون منها مطلقا من هذه الناحية ليس قطعى الصدور.
٦- حمل الصحيحة على التقية، حيث ذهب جملة من العامة الى ثبوت الزكاة في