كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٥ - الجهة الخامسة - في اشتراط النصاب في خمس المعدن
نعم يمكن ان يدعى الوثوق بانّ الرواية الثانية مشتملة على سقط و انها كانت هكذا (اذا بلغ قيمته عشرين دينارا ففيه الخمس) فسقطت كلمة عشرين في كتاب البزنطي، و الشاهد عليه مجموع امور:
١- انّ تحديد القيمة يكون بالعدد عادة، فلو كان النصاب دينارا واحدا كان ينبغي ان يقول اذا بلغ قيمته دينارا واحدا، و لا يكتفي بقوله دينارا، اذ التنوين للتنكير لا للوحدة، و انما يفهم ذلك منه بدلالة اطلاقية، و هو غير مناسب مع مقام التحديد.
٢- نقل البزنطي نفسه للرواية الاولى و لرواية اعتبار النصاب في الكنز، و بتعبير مقارب جدا مع هذا التعبير، بحيث لو اضفنا كلمة عشرين في هذه الرواية كانت كأنّها رواية واحدة، صادرة في مجلس واحد.
٣- استبعاد اختلاف نصاب الكنز و المعدن عن الغوص في نفسه، بحيث يكون الغوص أشد حالا من المعدن خصوصا معدن الذهب و الفضة و بالاخص الكنز، فيكون فيما قيمته دون العشرين الى الدينار الواحد في الغوص الخمس بخلاف الكنز و المعدن.
٤- استبعاد كون الدينار الواحد نصابا في نفسه، فانه غريب لا سابقة و لا معهودية فقهية أو متشرعية له، بخلاف عشرين دينارا الذي هو نصاب معروف مركوز و متناسب في باب الزكاة.
فمن مجموع هذه القرائن ربما يطمئن بانّ الرواية الثانية للبزنطي كانت كروايتيه الأخيرتين و قد سقطت كلمة (عشرين) منها في مقام النقل أو الاستنساخ، و بذلك يرتفع موضوع المعارضة من البين، و بناء عليه لا بد من اعتبار النصاب في الغوص عشرين دينارا حينئذ خلافا للمشهور و وفاقا للشيخ المفيد (قدّس سرّه).
ثم انه في ذيل هذه الجهة تجدر الاشارة الى مطلبين: