كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦ - الدعوى الثانية - استفادة التعميم من الروايات المتعرضة لتفسير الآية
لا يمكن ان يكون هذا التعميم بأكثر من دائرة المعنى المراد بالغنيمة، لانه لا يعين المعنى المستعمل فيه اللفظ، و انما ينفي القيد و يعمم ذلك المعنى لكل شيء يصدق عليه.
الدعوى الثانية- استفادة التعميم من الروايات المتعرضة لتفسير الآية
المباركة و هي عديدة.
منها- رواية الصفار عن أبي محمد عن عمران بن موسى عن موسى بن جعفر عن علي بن اسباط عن محمد بن الفضل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) قال:
«قرأت عليه آية الخمس، فقال: ما كان للّه فهو لرسوله، و ما كان لرسوله فهو لنا، ثم قال: و اللّه لقد يسر اللّه على المؤمنين انه رزقهم خمسة دراهم جعلوا لربهم واحدا و أكلوا أربعة حلالا ...»[١].
و تقريب دلالتها، انه (ع) عطف على تلاوة الآية بقوله (يسر اللّه على المؤمنين انه رزقهم خمسة دراهم) مما يعني انّ الخمس المذكور في الآية في مطلق الرزق و الفائدة.
و فيه: مضافا الى جهالة السند بأبي محمد و بعمران بن موسى المردد بين الثقة و غيره بناء على احتمال تعدد الزيتوني و الأشعري، انّ الرواية لم يظهر منها انها بصدد تفسير موضوع الخمس في الآية، فانّ السائل لم يذكر أكثر من تلاوته للآية على الامام، و الامام قد تعرض أولا لبيان من لهم الخمس و هم الأئمة ثم تصدى لبيان يسر الخمس و ضئالته بالنسبة لأصل المال الذي يرزقه اللّه لعباده فارغا عن ثبوت أصله، بل ظاهر تفريع حلية الاربعة الباقية على دفع الخمس هو النظر الى مسألة التحريم و ان المال الذي فيه الخمس ما لم يدفع خمسه فكله
[١]- بصائر الدرجات ص ٢٩، و قد نقلها في الوسائل عنه، ج ٦، ص ٣٣٨.