كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
و يرده: ما تقدم من المناقشة في اصل اطلاق ادلتها لموارد تردد المال بين مالكين، و لو سلم فهي محكومة لقاعدة العدل و الانصاف لو تم دليلها- كما تممناه فيما سبق من البحث- لكون القرعة آخر القواعد، بحيث يتقدم عليها كل قاعدة و وظيفة واقعية او ظاهرية اخرى، لأخذ عنوان المشكل في موضوعها.
و اما القول الخامس، و هو تنصيف الجنسين، فمدركه التمسك بدليل القاعدة في المقام، فانها مقتضى العدل و الانصاف كلما تردد المال بين مالكين سواء كان مالا خارجيا أو ذميا بشرط ان تكون نسبتهما في مقام الاثبات على حد واحد، أي لم يكن لاحدهما ما يثبت انه له دون الآخر، و هذا القول هو الصحيح على ضوء ما تقدّم في الابحاث السابقة، و قد نوقش فيه بمناقشات عديدة:
منها- المناقشة في كبرى القاعدة، و انه لا دليل عليها و لم تثبت الّا في بعض الموارد الخاصة التي لا يمكن التعدي منها الى غيرها.
و قد تقدم دفع هذه المناقشة في الابحاث السابقة.
و منها- انّ التوزيع و اعطاء المالك نصف كل واحد من الجنسين يستلزم المخالفة القطعية، حيث يعلم ببقاء اشتغال الذمة بنصف المال الذي كانت الذمة مشغولة به[١].
و يرده: أو لا- انّ قاعدة التوزيع بملاك العدل و الانصاف بنفسها تثبت فراغ الذمة بالتوزيع على حد ما تثبته في العين الخارجية المرددة بينهما، و بعبارة اخرى: يحصل فراغ الذمة بتسليم المالك كلا الجنسين، فينتقل المال الذمي الى احدى العينين الخارجيتين، ثم يطبق عليهما قاعدة التوزيع، و اذا كان الامر ينتهي الى التوزيع و تنصيف الجنسين بعد تسليمهما الى المالك صح التنصيف من أول الامر، اذ لا يحتمل موضوعية لزوم دفع الجنسين ثم ارجاع نصف كل
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٥٩.