كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥١ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
و المراضاة وجب على الضامن بناء على انّ الضمان يعني لزوم تحصيل رضا المالك، فهذه النكتة لو تمت لا تقتضي الاحتياط باكثر مما في القول الثاني، و هو تحصيل المصالحة مع الامكان لا دفع اغلى الجنسين و أخذ المالك له.
و بهذا يعرف مدرك القول الثاني مع الإشكال عليه بعدم كون الضمان بمعنى تحصيل رضا المالك، بل بمعنى تمكينه من ماله العيني أو مثله، و هو يحصل بتسليمه الجنسين ثم توزيعهما أو القرعة بينهما سواء رضي أم لم يرض.
و اما القول الثالث، و هو التفصيل بين الضمان الحاصل بالغصب و العدوان و غيره، فانّ كان وجهه منجزية العلم الاجمالي، فهي لا يفرق فيها بين الغصب و غيره، و ان كان وجهه انّ الغاصب يؤخذ باشق الاحوال فكما يجب عليه تحصيل المقدمات الوجودية كذلك يجب عليه تحصيل المقدمات العلمية.
فيرده:
ما تقدم من حصول المقدمة العلمية للردّ الى المالك و الفراغ اليقيني بنفس تمكينه من الجنسين، و لكن سوف يتردد المالان الخارجيان بينهما، فلا بد من التعيين بالقرعة أو بالتنصيف، و ليس معنى اخذ الغاصب باشقّ الاحوال لزوم التنازل عن ماله زائدا على المقدار المغصوب للمالك و لا جواز اخذ المالك للزائد، و انما فحوى قاعدة اخذ الغاصب باشق الاحوال أنه كلما يتوقف عليه ردّ المال المغصوب عينا أو مثلا أو قيمة الى مالكه يجب على الغاصب تحمّله و يذهب من كيسه، بمعنى انه يلزمه فعل تلك المقدمات و تحمل نفقاتها مقدمه للاداء، كما اذا كان قد نقل المال المغصوب الى بلد آخر أو جعله في بنائه فينهدم برده، و هذا غير تحليل مال الغاصب للمغصوب منه زائدا على مقدار الغصب، كيف و هو غصب محرم كالغصب الاول.
و اما القول الرابع، و هو تعيين احد الجنسين بالقرعة فمدركه التمسك بإطلاق ادلة القرعة.