كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٠ - مسألة ٢٧ العنبر اذا خرج بالغوص جرى عليه حكمه،
صحيح الحلبي، بحيث لا بدّ من إلحاقه بالغوص أو بالمعدن من دليل يرفع به اليد عن هذا الاطلاق.
و هذه الصناعة يمكن ان يذكر في قبالها احد بيانين، لو تمّ شيء منهما تعيّن المصير الى احد الاقوال الاخرى:
البيان الاول- انّ عنوان العنبر لم يرد في كلام الامام (ع) ليستفاد منه كونه موضوعا مستقلا لوجوب الخمس، و انما ورد في سؤال السائل، فلا بد و ان يحمل على احد العناوين الواردة في كلمات الامام (ع) من الغوص أو المعدن.
و فيه: ما اشرنا إليه من انّ ورود العنوان في سؤال السائل انما يمنع عن انعقاد الظهور في الاحترازية مع احتمال ثبوت الحكم على المورد بعنوان آخر، و لا يمنع عن التمسك بإطلاق جواب الامام (ع) لموارد عدم انطباق عنوان الغوص أو عدم بلوغ النصاب، و هذا يعنى انه يثبت بالنتيجة تعدد العنوان لذلك الحكم بالملازمة.
البيان الثاني- انّ ظاهر الحصر في روايات الباب و كلمات الاصحاب انحصار ما فيه الخمس في العناوين الستة المعروفة و ليس منها العنبر، فلا بد و ان يكون الخمس فيه أيضا من باب كونه غوصا أو معدنا، فيكون ملحقا باحدهما لا محالة في الشروط و النصاب المعتبر فيه.
و هذا البيان قد يناقش فيه:
تارة: بانّ مقتضى القاعدة تقييد اطلاق الحصر و المفهوم في المقام بما يدل على ثبوت الخمس في العنبر بعنوانه المستقل، كما نفعله بلحاظ ما دل على ثبوت الخمس في عنوان مطلق الفائدة أو ارباح المكاسب، و ليس في المسألة اجماع تعبدي مانع عن الالتزام بثبوت الخمس في عنوان آخر.
و اخرى: بانّ صحيح الحلبي نفسه كالصريح في ان ثبوت الخمس في العنبر لا يرجع الى الغوص و لا المعدن، لانه ذكره مستقلا عن غوص اللؤلؤ و عن المعدن الذي سأل عنه السائل في سؤاله الثاني، فسياق الحصر متصل مع