كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩١ - مسألة ٢٧ العنبر اذا خرج بالغوص جرى عليه حكمه،
السؤال عن العنبر مستقلا في صحيحة الحلبي، فتكون الصحيحة مفسرة أو مقيدة لاطلاق الحصر لا محالة.
و يردّ الاول: بانّ مقتضى القاعدة تقييد اطلاق الحصر اذا كان العنوان الاخر واردا في كلام الامام (ع) الذي يجعله ظاهرا في الاحترازية و الدخالة بعنوانه المستقل في وجوب الخمس، و اما اذا ورد في كلام السائل و اجاب عليه الامام (ع) فلا دلالة فيه على حيثية ثبوت الخمس فيه، فلعله لاندراجه تحت احد العنوانين الآخرين، نعم لو ثبت اطلاق الجواب لحالة لا ينطبق على العنبر فيها شرط- العنوانين وقع التعارض بينه و بين اطلاق الحصر، بعد تقييده بدليل النصاب و النتيجة بعد التساقط عدم ثبوت خمس الغوص فيه، فان ثبت كونه معدنا ثبت تفصيل المحقق (قدّس سرّه)، و الّا فلا خمس و هو قول صاحب كشف الغطاء (قدّس سرّه) هذا لو لم نقل بتقدّم ظهور الحصر على الاطلاق المذكور إمّا لأقوائيّته او لكون دليل النصاب مقيدا لدليل الخمس في طول الأخذ بالحصر عرفا أي لمجموعهما و لهذا لا يشك في هذا الجمع لو كانت الخطابات الثلاثة صادرة في مجلس واحد.
و يردّ الثاني: مضافا الى ما ذكرناه الآن في ردّ المناقشة السابقة، انّ ظاهر سؤال الراوي هو اعتبار العنبر و الغوص من واد واحد، و لهذا ساق سؤاله الاول عنهما معا مساقا واحدا، و قد جعلنا هذه النكتة فيما سبق قرينة على إلغاء خصوصية الاخراج بالغوص الفعلي من البحر، و انّ المستفاد منه عرفا هو السؤال عن الثروات النفيسة المستخرجة من البحر و التي تكون بالغوص أو الاخراج بحسب طبعها و شأنها، و ان كانت قد تخرج بنفسها على السطح أو الى الساحل كالعنبر.
و التحقيق ان يقال: انّ الصحيح في المسألة هو الحكم بثبوت الخمس في العنبر مطلقا، سواء خرج بالغوص أم بغيره، و لكنه يشترط بلوغه نصاب الغوص بناء على اعتباره، و ذلك باحد وجهين:
الوجه الاول- ان نستظهر من صحيحة الحلبي و جمع السائل فيها بين العنبر