كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٩٢ - مسألة ٢٧ العنبر اذا خرج بالغوص جرى عليه حكمه،
و الغوص في سؤال واحد إلغاء الخصوصية، و كون السؤال عن امر واحد و هو مطلق الثروات البحرية النفيسة، سواء استخرج بالغوص أم بغيره، و هو المناسب مع عنوان ما يخرج من البحر في صحيح عمار أيضا، فيثبت الخمس في العنبر و الغوص مطلقا بعنوان واحد و هو ما يخرج من البحر، و يكون فيه نصاب واحد لا محالة و هو نصاب الغوص، و هو الموافق مع حصر الخمس في العناوين الستة أيضا.
الوجه الثاني- لو فرض انا لم نستظهر إلغاء الخصوصية، بل استظهرنا تعدد العنوان المسئول عنه، و ان جمعهما السائل في كلامه بسؤال واحد مع ذلك كان مقتضى الصناعة ثبوت الخمس في العنبر سواء اخرج بالغوص أم لا تمسكا بإطلاق جواب الامام (ع) من هذه الناحية، و لا ينافيه ظهور الروايات في انحصار الخمس في العناوين الستة، اذ يحتمل اخذ عنوان الغوص أو المعدن بمعنى يعم العنبر أيضا، و معه لا موجب لرفع اليد عن هذا الاطلاق في صحيح الحلبي، بل اطلاق الصحيحة يثبت بالملازمة إرادة المعنى الاوسع من الغوص، فيكون موسعا لمنطوق روايات الحصر لا معارضا مع مفهومه، و اما اطلاقه لما دون نصاب الغوص فهو معارض مع مقتضى مفهوم الحصر في لسان الروايات، النافي لوجوب الخمس فيما دون هذا المقدار بعد ضم دليل اعتبار النصاب في الغوص و المعدن إليه، فانّ مقتضاهما نفي الخمس اذا كانت قيمة العنبر دون الدينار على كل حال، و مقتضى اطلاق جواب الامام (ع) في الصحيحة ثبوته فيه و لازمه انّ العنبر عنوان خاص للخمس غير العناوين المذكورة في روايات الحصر، لانّ عنوان الغوص سواء كان بالمعنى الخاص أو العام لا ينطبق على ما دون النصاب بناء على اعتباره فيه، و هذا معناه التعارض بين اطلاق روايات الحصر بعد تقييده بدليل النصاب و بين اطلاق صحيحة الحلبي، و بعد التعارض و التساقط يكون مقتضى القاعدة عدم ثبوت الخمس بالعنوان الخاص فيه على ما تقدم وجهه،