كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٠ - الجهة الثانية - فيما اذا علم باستخراج الانسان له و شك في دفعه الخمس
و المستفيد الاول من المعدن، حيث لم يسبقه ملك آخر قبله، بل لو اشترطنا الاستخراج في تعلق الخمس فهو محفوظ في المقام أيضا، لان القيد على ما تقدم في كلام الفقيه الهمداني (قدّس سرّه) اصل الاستخراج مع إلغاء خصوصية الفاعل، و مثله ما اذا شك في قصد الانسان المخرج له للحيازة و الملك، حيث ينفى ذلك بالاصل و لا تعارضه قاعدة اليد، لانها فرع احراز اصل الحيازة و التصرف، فهنا يشك في اصل ثبوت اليد عليه بحسب الحقيقة.
و اخرى: يفرض العلم بالحيازة و قصد التملك من قبل المخرج، و هنا تارة، يفرض اعراضه عنه بنفس طرحه في الصحراء، و اخرى: لا يفرض ذلك، اما فرض الاعراض، فتارة: يفرض فيه العلم بعدم تخميسه، و اخرى: يفرض الشك فيه، و قد حكم السيد الماتن (قدّس سرّه) بوجوب دفع خمسه احتياطا في كلتا الصورتين.
و لا بدّ من البحث في كل من الصورتين مستقلا.
اما صورة العلم بعدم التخميس، فالقول بوجوب دفع الخمس فيها مبني على ما هو المقرر في محله من تعلق الخمس بالعين، فيكون دفعه واجبا على كل من وقعت في يده على القاعدة.
و في قبال ذلك ما دل من الروايات على تحليل الخمس المنتقل الى الانسان من قبل الغير الذي لا يدفع الخمس، و سوف يأتي انّ المستفاد منها بقرينة التعليل في بعضها بقوله (ع) (ما انصفناكم ان كلفناكم ذلك اليوم) النظر الى كل مال فيه الخمس على صاحبه ثم ينتقل الى المكلف من دون ان يدفع الاول خمسه، بحيث لو كلّف الثاني بدفعه كان اجحافا بحقه حيث يجب عليه ان يدفع خمس المال الذي كان على غيره.
و من هنا حكم بعض اساتذتنا العظام (دام ظله)[١] بعدم الخمس في المقام،
[١]- مستند العروة الوثقى ص ٥٧، كتاب الخمس.