كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦١ - الجهة الثانية - فيما اذا علم باستخراج الانسان له و شك في دفعه الخمس
لكونه من صغريات تلك المسألة.
و هذا الكلام غير تام، لانا لو سلمنا اطلاق تلك الروايات لتمام موارد ثبوت الخمس فلا ينبغي الاشكال في اختصاص ذلك بما اذا اخذ المال من غيره لا ما اذا أخذه من الطبيعة، كما في المقام الذي يكون المالك الاول معرضا عن المعدن، و انّ الثاني يملكه بالحيازة كما اذا كان قد حازه من المعدن ابتداء من دون ان يتكلف نفقة و يدفع مالا بإزائه، فانه في مثل ذلك لا يصدق التعليل المذكور في الرواية من انّ تكليفه بدفع خمس المال الى صاحبه خلاف الانصاف، حيث ان فيه تحملا لدفع خمس الغير رغم أنه قد دفع ثمنه أو نحو ذلك عند ما أخذه من الغير. و لا يقاس بموارد الاهداء المجاني من قبل من لا يدفع الخمس، لوجدانية الفرق بينهما عرفا بل و دقة أيضا لأن المهدي يحمله تمليك خمس المال أيضا من ماله الى المهدى إليه، فالحكم بالخمس حرمان له عن هذا الحق، بخلاف المقام الذي هو مورد الاعراض من المالك الاول و تملّك للثاني بالحيازة، فالاحوط ان لم يكن اقوى بقاء ذلك تحت مقتضى القاعدة من وجوب دفع الخمس.
و اما صورة الشك في التخميس، فمقتضى الاصل- و هو الاستصحاب- بقاء حق صاحب الخمس في العين و وجوب دفعه، الا انه في قبال ذلك قد يدعى حجية يد المالك الاول لتمام المال حتى خمسه، حيث يحتمل بحسب الفرض دفعه الخمس و تملكه للمعدن كله، و قاعدة اليد مقدمة على الاستصحاب كما هو في سائر المواضع.
و قد منع في كلمات بعض الاعلام (قدّس سرّه) عن حجية اليد في المقام بوجهين:
١- انّ حجية اليد التي يكون حدوثها معلوم الخلاف على الملكية الطلقة غير واضحة، بل المشهور عدمها[١].
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٤٦٣.