كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٤ - الجهة الاولى - في اشتراط كونه من البحر و بالغوص أم لا؟
و الغنيمة و نسي ابن ابي عمير الخامس)[١].
و صحيح عمار بن مروان المتقدم أيضا (سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: فيما يخرج من المعادن و البحر و الغنيمة و الحلال المختلط بالحرام اذا لم يعرف صاحبه و الكنوز الخمس)[٢].
و مرسلة حماد المعروفة (عن ابي الحسن الاول «ع» قال: الخمس من خمسة اشياء، من الغنائم و الغوص ...)[٣].
و صحيح البزنطي المتقدم عن محمّد بن ابي عبد اللّه عن ابي الحسن (ع) (سألته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة؟ فقال: اذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس)[٤].
و لا إشكال في ان المراد من الغوص هنا ما يخرج به لا نفس عمل الغوص، فان الغوص كالكنز يطلق على ما هو نتيجة الكنز و الغوص، و هو المال المكتنز أو المستخرج بالغوص.
الا انه وقع البحث في المقام في
تحديد ما هو موضوع الخمس من جهات ثلاث:
الاولى- في اشتراط كونه من البحر و بالغوص أم لا.
الثانية- في اختصاصه بالجواهر و النفائس الجمادية أو النباتية المستخرجة من البحر، أو شموله لكل ما يستخرج منها و لو كان حيوانا كالاسماك.
الثالثة- في اشتراط النصاب فيه.
[الجهة الاولى- في اشتراط كونه من البحر و بالغوص أم لا؟]
اما البحث عن الجهة الاولى- فقد اختلفت كلمات الاعلام في اعتبار خصوصية الاخراج من البحر و الغوص في تعلق الخمس اختلافا شديدا، نتيجة اختلاف
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٤، باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٧.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٤، باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٦.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٠، باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٩.
[٤]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٣، باب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٥.