كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٦ - مسألة ٨ لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها،
كون المعادن كلها من الانفال مع ذلك لا ينافي ذلك القول بتملك صاحب الارض المملوكة لما فيها من المعدن، لانّ ملكية الامام للمعدن حينئذ تكون كملكيته للارض الميتة نفسها، و كونها من الانفال فانها لا تنافي تعلق الحق أو الملك الخاص بها باحد موجباته، فيقال بانّ نفس الموجب لتملك الارض الميتة بالملكية الخاصة- و هو الاحياء مثلا- يوجب تملك ما فيها من المعادن تبعا أيضا، فلا بد من ملاحظة الادلة المستدل بها على التبعية، و لا ربط لكون المعادن من الانفال أو المباحات الاولية بهذه المسألة، فالمهم ملاحظة دليل التبعية بين ملك الارض بالاحياء أو بالشراء أو بغيرهما من اسباب الملك الابتدائي أو الانتقالي و بين ملك ما فيها من المعادن.
و ان شئت قلت: انّ دليل كون المعادن مطلقا من الانفال لا يدل على نفي التبعية للملك، لانها كدليل ان الموات من الانفال من حيث انه ناظر الى الوضع الاولي للثروات الطبيعية و انها للامام مع حفظ حق الانتقال الى الاشخاص بالاسباب الخاصة التي جعلها الشارع و امضاها للانتقال الى الاشخاص كالاحياء أو الحيازة، أو التبعية، فلا بدّ من البحث عن مدرك التبعية المذكورة.
و ما يمكن ان يستدل به على التبعية احد وجهين:
الاول- انه نماء للارض فيملكه صاحبها، لان مالك الاصل مالك لكل نتاجاته و نمائه المتصل و المنفصل.
و فيه: انّ النسبة بين المعدن و الارض ليست نسبة النماء الى الاصل، لكونه ثروة اخرى غير الارض، فهو من قبيل ثروة في جوف ثروة و مال ضمن مال آخر لا النماء و الاصل.
الثاني- انه تابع للارض عرفا في الملكية، لكونه جزء منها أو شأنا من شئونها.
و فيه: عدم كون المعدن جزء من الارض عرفا خصوصا اذا كان مباينا معها في