كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٨ - مسألة ٨ لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها،
فيكون لمن استخرجه بقصد التملك و الحيازة.
و امّا الفرض الثاني- فبالنسبة لتملك الحافر لحريم المعدن و ارضه التي حفرها لا يبقى الإشكال في الملك، باعتباره نحو احياء له و استعمار للمعدن، نظير حفر البئر و القناة الذي يقال عنه الاحياء عرفا، فيكون مشمولا لعمومات من احيى ارضا أو عمرها فهي له، هذا مضافا الى دلالة معتبرة السكوني عن ابي عبد اللّه عليه السّلام (قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من غرس شجرا أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه احد أو أحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من اللّه و رسوله)[١] على ذلك، و لا وجه لتوهم اختصاص نظرها الى خصوص استخراج الماء بعد اطلاق لفظها.
و امّا بالنسبة لما يستخرج من المعدن من تلك الحفيرة و المعدن، فيمكن ان يقال فيه بانّ العقلاء يرون أنّ صاحب المعدن الذي حفره و ملك حفره و حريمه مالك لما يستخرج منه من المعادن، نظير من يحفر قناة أو بئرا فيملكه، حيث انه يكون مالكا لما يخرج منه من الماء و ان لم يكن مالكا لعروق المياه الجوفية تحت الارض، بحيث يجوز للغير الوصول إليها و استخراجها من طريق آخر، و عليه فاذا جاء الغير و استخرج من هذا المكان المملوك من المعدن كان ذلك لصاحب المعدن، نظير اخذ الماء من قناة الغير أو بئره، فكل ما يستخرج من هذا الحفر يكون لصاحب الحفر عرفا و عقلائيا، فكأنّ الحفر نحو حيازة أو احياء لكل ما يستخرج من المعدن أو المياه من ذلك المكان المحفور، فيملكه مالك الحفرة و يجب خمسه عليه لا على المستخرج، نعم لو كان استخراج المعدن من ذلك المكان بحاجة الى حفر جديد كان للمستخرج له و ان كان عليه اجرة استخدام الحريم و كذلك لو حفر من مكان آخر فوصل الى عروق نفس
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٢٨، باب ٢ من أبواب احياء الموات، حديث ٢.