كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٨ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
عون فيه غير واضحه الدلالة على التصدق كما لا يخفى لمن راجعها.
النقطة الرابعة- لا إشكال فيما اذا كان حق الغير في الذمة مشخصا معلوما جنسا و مقدارا، فانه يجب دفعه كالمال العيني، اما الى مالكه اذا كان معينا، أو التصدق به، أو دفعه الى الامام اذا كان المالك غير معلوم أو غير محصور، أو توزيعه بين المحصور اذا كان المالك مرددا ضمن محصور.
لا يقال- تجري هنا قاعدة اشتغال الذمة بنصف المال الذي لم يصل الى صاحبه الواقعي جزما، و معه لا تسقط الذمة الّا بمقدار نصف المال- لو كان التردد بين اثنين مثلا- لانّ الذمة لا تفرغ الّا بقبض صاحب الحق ذلك المال بعنوان ماله و حقه الذمي.
فانه يقال- بعد فرض تمامية قاعدة التقسيط و العدل و الانصاف في امثال المقام تكون تلك القاعدة بنفسها دالة على براءة الذمة، و بعبارة اخرى: لا يثبت في باب اشتغال الذمة بالمثل أو بالقيمة اكثر من الضمان على المكلف، بمعنى لزوم تمكين المالك من المثل أو القيمة من ناحية الغصب لا من كل النواحي، و هو يحصل في المقام بوضع ذلك أمامهما، حيث لا يمكن للمالك الزام الضامن بفرد آخر، و بعد التعيين و التردد بينهما يثبت التنصيف و التوزيع، هذا مضافا الى امكان تعيين الحق الذمي في العين الخارجية لدى الحاكم الشرعي لايصاله الى صاحبه و لو بالتقسيط عملا بالقاعدة المذكورة، حيث انّ للحاكم الشرعي حق تعيين ذلك شرعا في موارد الاختلاف و الترافع.
و اما اذا كان الحق في الذمة مرددا، فتارة: يكون التردد في المقدار دون الجنس، سواء كان مثليا أم قيميا، من جنس واحد لا يعرف قيمته، أم من جنسين قيميين معا- بناء على ما هو الصحيح من كون الضمان في القيمي يوم التلف- و اخرى: يكون التردد في الجنس مع كونهما مثليين، و ثالثة: يكون التردد بين جنسين احدهما مثلي و الاخر قيمي.