كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٦٩ - مسألة ٣٤ لو علم بعد اخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقل،
عرفت الإشكال فيه، أو جعل التطهير الواقعي عن الحرام بقدر الخمس لا اكثر، و هذا هو الاحتمال الثالث و الذي عرفت الجواب عليه.
و ان شئت قلت: انّ تعدد الموضوع انما يعقل اذا كان التخميس حكما ظاهريا موضوعه الشك الذي يرتفع بالعلم ثم يتحقق فرد آخر منه في المتبقى بلحاظ ما فيه من الحرام الواقعي الزائد، و هذا هو الاحتمال الثاني الذي عرفت عدم صحته و عدم صحة التفصيل بناء عليه بين الفرضيتين، أو فرض انّ الحكم بالتخميس واقعي و لكنه عن الحرام بمقدار ما يساوي خمس المال لا تمام الحرام، فيعقل ان يكون المتبقى فردا آخر لدليل التخميس، الا أنّ هذا هو الاحتمال الثالث الذي عرفت عدم صحته، و اما اذا فرض التخميس حكما واقعيا عن تمام المال فلا يعقل فرض المتبقى فردا آخر لاطلاق الدليل، لانه لو فرض اخذ عدم العلم و لو بعد التخميس في موضوعه كان لا بدّ و ان يكون ذلك بنحو الشرط المتاخر، اذ لا يعقل فرض حلية تمام المال واقعا حين التخميس ثم فرض زيادة الحرام و بقاء جزء منه في المتبقى، فانّ هذا خلف واقعية التطهير عن تمام المال حين التخميس، فلا بد و ان يكون موضوعية عدم العلم في هذا الحكم بنحو الشرط المتاخر، و هو الاحتمال الاول الذي عرفت عدم صحته و عدم صحة التفصيل بين الفرضيتين بناء عليه و على كل حال يكون المال المختلط موضوعا واحدا لاطلاق الدليل على هذا الاحتمال، و ان فرض الاطلاق و عدم اخذ عدم العلم بالزيادة أو النقيصة بعد التخميس في موضوع الحكم الواقعي بالتخميس كان معناه انّ الموضوع هو المال المختلط الذي لا يعلم مقدار الحرام فيه الى حين التخميس، سواء علم بعده أم لا، فيكون المال المختلط فردا واحدا لاطلاق الدليل لا اكثر.
٤- ان يكون التخميس حكما واقعيا ثانويا قد جعله الشارع طوليا بدلا عن تمام المال الحرام المختلط بالحلال، و يكون موضوعه لا محالة ما لا يعلم مقدار