كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠ - المقام الاول - البحث عن تمامية المقتضي لثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة
مقاتل مخصوص بذلك، و اما سائر ما يستفيده من الارباح و الفوائد فهي ليست فائدة للمقاتل بما هو مقاتل كما لا يخفى.
و ثانيا- لا وجه لدعوى انصراف الضمير في الآية الى المقاتلين، بل هو يعم المسلمين جميعا كسائر الضمائر المستعملة في الآيات السابقة و اللاحقة، خصوصا بناء على استعمال الغنيمة في مطلق الفائدة، و من يدعي الاختصاص بغنائم دار الحرب انما يقول به باعتبار اخذه في مفهوم الغنيمة لا من ناحية اختصاص الضمير بهم، و عليه فكل ما يكون غنيمة للمسلمين سواء أريد به مطلق الفائدة أو خصوص ما يؤخذ بالحرب فيه الخمس، و الأرض الخراجية فائدة مأخوذة بالحرب و تكون للمسلمين فتكون مشمولة لاطلاق الآية و لو باعتبارها غنيمة المسلمين و ان لم تكن غنيمة المقاتلين.
٢- ما ذكره بعض أساتذتنا العظام (دام ظلّه) من أنّ ثبوت الخمس في الأرض الخراجية ان كان باعتبارها غنيمة للمقاتلين فهي ليست عائدة إليهم، و ان كان باعتبارها غنيمة للمسلمين فهي و ان كانت عائدة إليهم الّا انه يشترط في ثبوت الخمس أن يكون الملك شخصيا لا عاما، و ذلك.
أولا- لاختصاص أدلة الخمس و الفتاوى بذلك.
و ثانيا- لاستفادته مما دلّ على انّ الخمس بعد المئونة، فانّ ما فيه مئونة التحصيل الأموال الشخصية لا العامة[١].
و هذا البيان بهذا المقدار لا يكون فنيا، فانه لم يبين وجه اختصاص أدلة الخمس بالمال الشخصي، اللّهم الّا أن يريد منه ما تقدم من دعوى ظهور الضمير في الرجوع الى خصوص المقاتلين.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٣.