كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣ - المقام الاول - البحث عن تمامية المقتضي لثبوت الخمس في الأراضي المفتوحة عنوة
بعين المال، و من الواضح انّ هذا الحكم التكليفي انّما يتعلق بالأفراد الحقيقيين و هم المكلفون لا العناوين أو الجهات الحقوقية الاعتبارية بما هي كذلك.
التقريب الثالث- إن ارتكازية عدم جعل الضرائب عرفا و عادة خصوصا مثل الخمس و الزكاة التي هي تكاليف مالية عبادية على الأموال العامة التي حالها أو مصارفها نفس مصرف تلك الضريبة، يمكن ان يشكل قرينة لبّية مانعة عن انعقاد الاطلاق في الآية للأرض الخراجية كما أفاده بعض الأعلام[١].
و هكذا يثبت على أساس هذه التقريبات الثلاثة اختصاص الخمس بالأموال و الغنائم الشخصية لا العامة كالأراضي الخراجية و الأنفال و الأوقاف و نحوها حيث يكون هناك قصور في مقتضي تشريع الخمس المتمثل في الآية الكريمة عن شمول الأموال العامة.
الوجه الثالث- التمسك بإطلاق الغنيمة الوارد في روايات ما فيه الخمس و انها خمسة أو أربعة، كصحيح عمار بن مروان و مرسلة ابن أبي عمير[٢]، و هي جاءت فيها مطلقة غير مضافة الى شخص أو المقاتلين ليتوهم فيها الاختصاص.
و فيه: مضافا الى اختصاص جملة منها بالمنقول بقرينة ما في ذيل بعضها من تقسيم ما يبقى على المقاتلين، انّ عنوان الغنيمة إن لم ندّع اختصاصه بالغنائم المملوكة للأشخاص الحقيقيين على أساس النكتة التي تقدمت الاشارة إليها، و تشهد له الاستعمالات الواردة في الروايات على ما سوف نبيّنه في المقام الثاني، فلا أقل من أنّ هذه الروايات المعدّدة لما فيه الخمس ليست في مقام البيان الّا من ناحية نوع المملوك مع الفراغ عن شرائط الخمس فيها من سائر
[١]- كتاب الخمس و الأنفال، ص ٢٠.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٤، الباب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٦ و ٧.