كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٣ - النقطة الاولى - في تملك الواجد للكنز اذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود
بالخربة و الأمر بالتعريف أو اطلاقها لذلك على الاقل.
و اوضح منها موثقة إسحاق بن عمار (قال: سألت أبا ابراهيم «ع» عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة، فلم تزل معه و لم يذكرها حتى قدم الكوفة، كيف يصنع؟ قال: يسأل عنها اهل المنزل لعلهم يعرفونها، قلت: فان لم يعرفوها، قال: يتصدق بها)[١].
و يرد على الاستدلال بموثقة إسحاق انها واردة في مال يعرف كونه لمسلم و يعلم أو يحتمل على الاقل وجوده فعلا، لان المال وجد في بعض بيوت مكة و لا يدخلها غير المسلم عادة، لانها منازل الحجاج، كما ان التعبير بالدراهم مشعر بالعهد الاسلامي. بل موردها وجود المال في بيت له مالك محترم، اللهم الّا ان يراد به بيوت المسافرين و الخانات العامة.
فعلى كل حال يكون موردها داخلا في الصورة التي استثناها الماتن (قدّس سرّه)، و الذي هو من موارد مجهول المالك، و سوف يأتى الحديث عنه في المسألة القادمة.
و اما موثقة محمّد بن قيس، فقد افاد بعض اساتذتنا العظام (دام ظله)[٢] بلزوم حملها على صورة وجود مالك موجود للخربة التي وجد فيها الورق، و ذلك بقرينة صحيحة محمّد بن مسلم المشتملة على التفصيل، حيث ورد فيها (سألته عن الدار يوجد فيها الورق، فقال: ان كانت معمورة فيها اهلها فهي لهم، و ان كانت خربة قد جلى عنها اهلها فالذي وجد المال احق به)[٣]، و في طريق الشيخ (فان كانت خربة فانت احق بما وجدت).
الّا ان هذا الجمع ليس عرفيا، لانّ الصحيحة لا تفصل بين صورتي وجود
[١]- المصدر السابق، حديث ٣.
[٢]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ٨٤.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٤، باب ٥ من أبواب اللقطة، حديث ١.