كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٢ - النقطة الاولى - في تملك الواجد للكنز اذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود
كل احد بحسب الفرض، خصوصا تلك التي كانت لهم قبل تشريع الانفال كالكنوز فهي تكون لواجدها لا من الانفال، بل يمكن دعوى ان هذا هو القدر المتيقن المتسالم عليه فقهيا، و المستفاد بالملازمة من نفس ادلة الخمس في الكنز، فيقيد بها اطلاق ان الامام وارث من لا وارث له لو فرض اطلاق فيها لمال الكافر.
و بهذا يظهر اعتراض آخر على هذا البيان، حيث ان استصحاب عدم وجود الوارث لا يثبت كون الكنز من الانفال، الا اذا احرز انه لمالك محترم، و لا يمكن احرازه، بل قد عرفت انه منفي بالاستصحاب عند الشك.
و ثالثا- لو فرض وجود قاعدة عقلية أو عقلائية في باب الاموال مانعة عن جريان الاستصحاب الموضوعي المنقح لموضوع جواز التصرف، فكما لا يجري عندئذ استصحاب عدم كون المال لمالك محترم كذلك لا يجري اي استصحاب موضوعي آخر، كاستصحاب عدم وجود الوارث المنقح لموضوع الانفال التى يجوز التصرف فيها، فاي فرق بين الاستصحابين الموضوعيين و الصورتين ليتم التفصيل؟ اذ كما يعلم في الصورة الاولى ان هذا المال للغير، كذلك يعلم في الصورة الثانية ان هذا المال للغير اما الوارث أو الامام، و المفروض ان القاعدة تحكم بالاشتغال و عدم جواز التصرف في مال الغير مطلقا الا اذا احرز اذن مالكه أو مالك الملوك، و كلاهما مفقود هنا.
البيان الخامس- التفصيل بين ما يكون في دار الاسلام و يحتمل كونه لمحترم المال فيكون من مجهول المالك و يجب ترتيب حكمه عليه، و بين ما لا يكون كذلك فيكون لواجده، و ذلك تمسكا بموثقة محمّد بن قيس عن ابي جعفر (ع) (قال:
قضى علي «ع» في رجل وجد ورقا في خربة ان يعرفها فان وجد من يعرفها و الا تمتع بها)[١] بدعوى ظهورها في إرادة المال المكنوز، لانه الذي يناسب مع التعبير
[١]- وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٥٥، باب ٥ من أبواب اللقطة، حديث ٥.