كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٤ - النقطة الاولى - في تملك الواجد للكنز اذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود
مالك للخربة و عدمه، بل تفصل بين صورتي ثبوت اليد على الدار ممن يسكنها و لو كان غير مالك،- فانه المراد باهل الدار- و عدمه، و فرض الخربة في الموثقة هو فرض عدم اليد كما فرض ذلك في الشق الثاني في الصحيحة، خصوصا في نقل الشيخ (قدّس سرّه) لان فرض عدم الملك و عنوان (جلى عنها اهلها) الوارد في طريق الكليني و ان كان قد يدعى ظهوره في الاعراض عن الملك، و لكن بقرينة المقابلة مع الشق الاول في الصحيحة (ان كانت معمورة فيها اهلها) يفهم ان المراد منه زوال اليد عنها بالجلاء لا زوال الملك.
فالحاصل: الشق الاول في الصحيحة لا ربط له بما في الموثقة موضوعا و لا حكما، و انما التنافي بينهما بلحاظ الشق الثاني في الصحيحة، حيث انه وارد في نفس ما وردت فيه الموثقة موضوعا، و قد حكم فيه بأن المال للواجد مطلقا بينما قيدت الموثقة ذلك بما بعد التعريف، فيكون مقتضى الصناعة العكس، أعني تقييد اطلاق الحكم بأحقية الواجد في الصحيحة بلزوم التعريف قبل ذلك الوارد في الموثقة، لانها جوزت ان يتمتع الواجد بالورق بعد التعريف و عدم وجدان المالك، فيلزم التفصيل بالنحو التالي: ان كان الورق في دار فيها اهلها كان لهم بمقتضى اليد بلا تعريف، و ان كان في خربة لا يد لاحد عليها وجب التعريف بها فان لم يجد من يعرفها كان احق بها.
و بهذا يثبت: تفصيل لعله ظاهر بعض الاعلام (قدّس سرّه)[١] من انه اذا كان المال المدفون ممّا يحتمل رجوعه الى محترم حي و كان في بلاد الاسلام و يمكن التعريف به وجب التعريف، فان لم يجد من يعرفه كان أحق به عملا بالموثقة الظاهرة بمقتضى موردها و امر الامام بالتعريف بها في وجوب التعريف قبل التملك، و لكنه في خصوص ما ذكرناه من القيود، و لا اطلاق لها لاكثر من
[١]- مستمسك العروة الوثقى، ج ٩، ص ٤٧٠- ٤٧٢.