كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٥ - النقطة الاولى - في تملك الواجد للكنز اذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود
ذلك، و كلما استحقه الواجد ثبت عليه الخمس في طول ذلك.
و لا تعارضه موثقة إسحاق بن عمار الآمرة بالتصدق بالمال، لانها واردة في دراهم يعلم عادة بانها للمسلمين و في مكة و ليس كنزا قديما عادة فيجب التصدق به إما لكونه لقطة الحرم، أو للزوم ذلك في مطلق المال المجهول الذي يترقب استعلام صاحبه، فتكون النتيجة ثبوت الملك و الخمس في كنز يعلم بانه قديم قد انقرض صاحبه، أو يحتمل كونه لمحترم حي و لكن بعد التعريف و عدم وجدان من يدعيه، فيكون لواجده أيضا و عليه خمسه.
و التحقيق: لزوم حمل الروايتين على المال الضائع- اللقطة- لا الكنز المدفون، فيكون المراد من التمتع بالمال أو كونه أحق به بعد التعريف نفس ما ورد في روايات اللقطة من ان للواجد لها بعد التعريف سنة ان يتمتع بالمال على وجه الضمان، فتكون اجنبية عن محل الكلام، حيث يكون موضوعها ما اذا علم بكون المال لمالك محترم لم ينقطع صلته عن المال، أي لا يحتمل انقراض صاحبه، و قد ضاع عنه بحيث يترقب مجيئه على المال سواء كان المال ظاهرا أم مدفونا، فانه في مثل ذلك يكون المال لقطة لا بدّ من التعريف به أولا، و مع عدم وجدان صاحبه يتصدق به أو يتمتع به واجده على وجه الضمان، أي يباح له التصرف فيه على احد هذه الوجوه مع ضمانه لصاحبه اذا جاء بعد التصرف من دون خروجه عن ملك مالكه الى ملك الواجد، اذ لا يستفاد من ادلة اللقطة اكثر من ذلك.
و الوجه في هذا الحمل اما في موثقة محمّد بن قيس، فباعتبار ما ورد في ذيلها من التعبير بقوله (و الّا تمتع بها) الظاهر في الاباحة لا الملك، و هو مشابه للتعبيرات الواردة في اخبار اللقطة، و اما الصحيحة فباعتبار انّ الوارد في صدرها الحكم بكون المال الموجود في الدار لصاحبها لا التعريف و السؤال عنه، و من الواضح انّ هذا لا يكون الّا في المال الذي يكون ظاهرا لا مكنوزا، أي يكون