كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٣ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
منهما من قبل الضامن.
و ثانيا- لو فرض مانعية العلم الاجمالي و حرمة مخالفته القطعية عن جريان قاعدة التوزيع ثبتت مانعيته عن قاعدة القرعة أيضا، و لزوم دفع كلا الجنسين أو اغلاهما للمالك تحصيلا للفراغ اليقيني و امتثالا لوجوب الموافقة القطعية، لانّ القرعة لا ترفع القواعد الظاهرية و الوظائف المقررة بقطع النظر عنها بحسب الفرض، فكيف التزم المستشكل بجريانها في المقام.
و الحاصل: نسبة هذا العلم الاجمالي الى القاعدتين على حد واحد، اذ كما تحرم مخالفته القطعية تجب موافقته القطعية، و كما انّ قاعدة العدل و الانصاف لا يمكن ان ترفع حرمة المخالفة، قاعدة القرعة أيضا لا يمكن ان يرفع اليد بها عن وجوب الموافقة، و اذا كان فراغ الذمة حاصلا بنفس التمكين من الجنسين ثم يقترع بينهما حصل ذلك أيضا مقدمة للتوزيع و تنصيفهما، و اذا كانت القرعة من اوّل الامر توجب فراغ الذمة، حيث لا موضوعية لدفع الجنسين ثم استرجاع احدهما بالقرعة، كذلك حال قاعدة التوزيع، فنسبة هذا العلم الاجمالي الى كلتا القاعدتين على حد واحد، فلو قبلنا كبرى قاعدة التوزيع لم يكن اشكال آخر، فالاشكال الثاني منه غير وارد لا حلّا و لا نقضا.
و منها- ما ذكره بعض الاعلام في حاشيته في المقام من انّ ادلة التوزيع واردة في المال المردد بين المالكين لا المردد بين المالين، و كأنّ مقصوده انّ مورد روايات التوزيع هو المال الخارجي المردد بين المالكين لا المال الذمي الذي لا يكون مرددا بين المالكين، اذ لا يملك الانسان مالا في ذمة نفسه، و انما التردد في المقام في المملوك لا المالك، حيث لا يعلم بانّ ما يملكه المغصوب منه في ذمة الغاصب هل هو الحنطة مثلا او الشعير، و التعدي من المال الخارجي الذي يتردد فيه المالك الى المال الذمي الذي يتردد فيه نفس المال لا المالك في غير محله.