كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٢ - الجهة الخامسة - في اشتراط النصاب في خمس المعدن
التردد بين مقطوع الضعف و الثقة، و هذا جار في تمام مسانيد احد الثلاثة المرددة بين ما هو ثابت الضعف و غيره، فلا تثبت الرواية سندا.
و لكن لو فرض تماميتها؛ فسوف يقع البحث عن كيفية علاج التعارض بينها و بين الصحيحة الاولى للبزنطي، و قد ذكر للجمع بينهما احد وجوه:
١- حمل الصحيحة الاولى بقرينة هذه الرواية على الاستحباب.
و فيه: انه انما يصح في باب الاوامر و التكاليف حيث يكون الترخيص في الترك قرينة على إرادة الاستحباب من الامر، لكونه معنى ثانيا للامر و لو مجازا و طوليا، و لا يتم في باب الاحكام الوضعية من قبيل (فيه الخمس) و (ليس فيه الخمس) كما لا يخفى.
٢- انّ المراد من الرواية الثانية الاجابة على خصوص السؤال الاوّل في كلام السائل و هو ما يخرج من البحر، لا سؤاله الثاني عن المعادن فانه مسكوت عنه في كلام الامام و لو من اجل التقية؛ و القرينة عليه تذكير الضمير في قوله (قيمته) و الّا كان مقتضى القاعدة تأنيثه أو تثنيته.
و فيه: انه تعسف واضح كما ذكر في الحدائق، و ما ذكر من القرينة غير تام، اذ مرجع الضمير الموصول المذكور أولا بعنوان ما يخرج من البحر و عن معادن الذهب عطف على ذلك أيضا، فيكون موضوع الجواب مطلق ما يخرج من البحر أو المعدن.
و امّا ما ذكر من انّ السكوت عن ذلك كان من اجل التقية فهو كلام غريب، فان التقية عن بيان حكم الخمس في الغوص كان اولى من ذلك، اذ لا يقول العامة به، بخلاف المعدن فان من مذاهبهم المعروفة من يقول بثبوت الخمس فيه.
٣- ان المراد بالمعادن فيها، ما تكون في قاع البحر، فلعل حكمها حكم الغوص باعتبار صدق الغوص عليه.