كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٠ - الجهة الخامسة - في اشتراط النصاب في خمس المعدن
باعتبار النصاب المذكور، و الآخرين من القدماء جملة منهم لم يتعرضوا لذلك لا انهم صرحوا بنفي اعتبار النصاب، كما انّ الحلبي صرح باعتبار النصاب و لكنه حدده بدينار واحد و هو ظاهر الصدوق أيضا، نعم ادعى في السرائر الاجماع من اصحابنا على ذلك، و يحتمل ان يكون مراده انّ اصل ثبوت الخمس في انواع المعادن اجماعي.
هذا كله مضافا الى انه مع وجود روايات مطلقة و رواية معارضة لا يمكن ان يستكشف الاعراض عن سند الصحيحة المسقط له عن الحجية كما هو واضح، فالرواية تامة الدلالة و السند.
الثانية: صحيحة البزنطي الاخرى عن محمّد بن علي بن ابي عبد اللّه عن ابي الحسن (ع) (قال: سالته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضة هل فيها زكاة، فقال: اذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس)[١].
و قد نقلها الصدوق مرسلا عن ابي الحسن (ع) و ظاهرها كفاية بلوغ دينار واحد في النصاب، و قد أفتى بذلك الحلبي من القدماء، و هو الظاهر من ارسال الصدوق أيضا، و بذلك يعرف انّ دعوى سقوطها عن الحجية من باب اعراض الاصحاب و عدم العمل بها ساقطة، خصوصا مع ملاحظة انّ المشهور بل لعل الكل عملوا بها في الغوص، حيث لا توجد رواية اخرى على اشتراط النصاب و هو الدينار الواحد فيه، فكيف يمكن دعوى الاعراض عنها.
نعم قد يناقش في السند باعتبار انّ محمد بن علي بن ابي عبد اللّه مجهول.
و قد يحاول تصحيح السند تارة بنقل الصدوق للحديث مرسلا عن الإمام الرضا (ع)، و اخرى بقاعدة وثاقة من ينقل عنه احد الثلاثة حيث قد نقل عنه
[١]- نفس المصدر، ص ٣٤٥.