كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٠ - الجهة الثالثة - في مصرف هذا الخمس
باقسامها و عناوينها الخاصة و العامة، فانّ مهم الدليل عليه هو الآية المباركة التي خصّصت مصرفه- بضميمة الروايات المعتبرة و المقيدة لذلك- بالامام و بني هاشم، و من الواضح اختصاصها بخمس الفائدة، و لا يمكن ان يستظهر منها انه مصرف كل ضريبة تجعل بمقدار الخمس، و مجرد التشابه في المقدار لا يكفي لاستظهار ذلك بإطلاق مقامى أو نحوه.
و بعبارة اخرى: انما يكون التعبير بالخمس صالحا لتنزيل هذا الخمس منزلة خمس الفائدة من حيث المصرف و سائر الاحكام اذا كان يحتمل رجوع هذا الخمس إليه و كونه من مصاديقه، لا ما اذا كان يعلم تعدد الجعل و كونه ضريبة اخرى مقداره الخمس كما هو المفروض في هذا الاحتمال. فالاحتمال الذي بناء عليه يمكن ان يكون مصرف هذا الخمس مصرف سائر الاقسام ساقط بالمعارضة، و الاحتمال الذي يحتمل في نفسه لا يمكن ان يستظهر منه اتحاده مع خمس الفائدة في المصرف، نعم بناء على هذا الاحتمال يعلم على كل حال بانّ هذا الخمس لكونه ضريبة مالية عامة تعطى للحاكم و تكون من بيت المال بالمعنى الاعم لا اكثر من ذلك.
و أيّا ما كان لا وجه للتعدي في مصرف الخمس الى كل ضريبة تجعل بملاكات اخرى على المسلمين أو الذميين، و لو كان مقدارها الخمس، بل لو اعملنا المناسبات الارتكازية في مورد هذا الخمس و كونه واردا في مورد الارض الزراعية- كما تقدم عن المشهور- فقد يقال بانّ المناسبة تقتضي ان يكون هذا الخمس لمصرف الزكاة بدلا عن العشر و نصف العشر الذي يحرمون منه نتيجة استيلاء الذمي على تلك الارض الزراعية، فيكون مصرفه مصرف الزكاة كما احتمله صاحب المدارك (قدّس سرّه)، و لو شك في ذلك جرى الاصل عن خصوصية كل من المصرفين، و ثبت كونه لبيت المال و بيد ولي المسلمين كسائر الاموال التي تؤخذ من اهل الذمة.