كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٤ - فيما لو علم بالمالك و جهل بالمقدار
الضمان، كقاعدة على اليد ما اخذت حتى تؤدي، أو منجزية العلم الاجمالي، أو انّ الغاصب يؤخذ باشق الاحوال، فقد عرفت عدم تمامية شيء منها، لأنها جميعا فرع احراز كون الزائد للغير، و لا محرز له بحسب الفرض، بل مقتضى استصحاب عدم كونه له نفي ذلك و انحلال العلم الاجمالي، كيف و لو فرض عدم الانحلال و جريان قاعدة اليد أو الضمان لم تصل النوبة الى القرعة أيضا لحكومتها عليها كما تقدّم.
هذا كله مضافا الى ما اشرنا إليه من انّ من يراجع روايات القرعة يلاحظ انها واردة في الامور المشكلة المحيّرة و التي لا طريق ميسور للحل فيها، كالمردد بين ان يكون ذكرا أو انثى، أو حرا أو عبدا، أو ابن هذا أو ابن ذاك و نحو ذلك، فلا يشمل مثل المال المردد بين اثنين أو اكثر و الذي يكون حله سهلا بالتراضي أو التقسيم أو التنصيف و ليس من المشكلات عرفا، فراجع مفادها و تأمل.
الفرض الثالث- ان يكون الحرام المعلوم مختلطا و ان يكون دائرا بين المتباينين مع الاختلاف في القيمة و المالية، كما اذا علم اجمالا بانّ هذه الشاة أو تلك البقرة للغير، و هذا الدينار أو ذاك الدرهم له.
و في هذه الفرضية، قد يقال: بوجوب اعطائه الاكثر خروجا عن عهدة ضمان مال الغير، لمنجزية العلم الاجمالي و دورانه بين المتباينين، فيوجب تساقط قاعدة اليد أو الاصول الاخرى في الطرفين، و هذا هو فرقها عن الفرضيتين السابقتين. و قد يقال: بتعيين ما للغير بالقرعة.
الا انّ التحقيق: عدم تمامية شيء من القولين.
اما الاول- فلما تقدم من انّ الخروج عن عهدة ضمان مال الغير لا يساوق ارضاء الغير باعطائه ما ليس له، و انما يعني الاخلاء بينه و بين ماله واقعا، و هو يحصل هنا بدفعه الاقل على ما سوف يظهر وجهه.
و اما الثاني- فلأنّ القرعة فرع اطلاق دليله في نفسه للمقام و عدم وجود قاعدة