كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٩ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس،
و في قبال هذا الكلام توجد بيانات عديدة للمنع عن لزوم تخميس تمام المال الخارجي:
البيان الاول- انّ تخميس الجميع انما يجب اذا كان الحلال مشتركا بين مكلفين أو اكثر، لا ما اذا كان احد السهمين بنفسه الخمس و لبيت المال، فانه لا يتعلق به الخمس.
و هذا البيان غاية ما يثبت عدم تحمل سهم خمس الفائدة لشيء من خمس الاختلاط، لا انّ خمس الاختلاط لا يكون من تمام المال المختلط خارجا، و ان شئتم قلتم: انّ هذا يثبت عدم امكان تخميس تمام المال أولا بعنوان خمس الاختلاط ثم تخميس الباقي خمس الفائدة، اذ قد يلزم من ذلك نقصان خمس الفائدة، و لكن لا ينفي توقف التطهير على تخميس تمام المال المختلط أولا، بان يخمس المال كله بعنوان خمس الفائدة فتكون الزيادة لصاحب الخمس لا محالة ثم يخمس الباقي خمس الاختلاط، فلا يكون صاحب الخمس متحملا لشيء من خمس الاختلاط في الوقت الذي يخمس صاحب الحلال تمام ماله الخارجي المختلط لتطهيره، و النتيجة على كل حال لزوم تخميس تمام المال أولا ثم تخميس تمام الباقي، و هو الاحتمال الاول، غاية الامر مع الفرق في التسمية و أن ايهما خمس الفائدة و ايهما خمس الاختلاط.
البيان الثاني- انّ دليل خمس الاختلاط موضوعه المال المؤلف من صنفين فقط بعضه له و بعضه حرام لا يعرف صاحبه، و اما المشتمل على صنف ثالث بحيث لا يكون له و لا من الحرام الذي لا يعرف صاحبه فهو غير مشمول للدليل، فلا بدّ من اخراج الصنف الثالث أولا ليتمحض المال في كونه حلالا مخلوطا بالحرام، ثم يخمس بعدئذ للتحليل و بعنوان الاختلاط[١].
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٦٩.