كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٨ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس،
لا يثبت انّ أربعة اخماس المال موضوع لذلك الخمس الثابت في حلاله، نعم لو قيل باصالة فورية الخمس عند الشك في كون المال مما مضى عليه السنة أم لا، أو كان المال ممّا يجب خمسه بمجرد الملك بلا مرور سنة ثبت الخمس في المقام أيضا في سائر المال المختلط بعد استثناء خمس الاختلاط منه.
الثالث- انّ المكلف يعلم اجمالا بانّ خمس ما عدا متيقن الحرمة ليس له بل امّا هو للامام بعنوان خمس الفائدة اذا كان حلاله بهذا المقدار، أو انه بتمامه مجهول المالك، أو مشترك بين خمس الفائدة و مجهول المالك، و على كل حال يوجد له علم بانّ خمس الباقي حرام عليه، فان قلنا- كما تقدّم- انّ مصرف مجهول المالك يكون هو الامام، فهو يعلم تفصيلا بانه يجب دفعه الى الامام على كل حال، و ان قلنا بانّ مصرفه التصدق أيضا وجب دفعه إليه تحصيلا للفراغ، و على كل حال لا يجوز الاقتصار على دفع خمس متيقن الحلية، و سوف نعود بالتفصيل على ما يقتضيه هذا العلم الاجمالي في المقام بعد البحث عن النقطة الاولى، باعتبار ارتباط هذه النكتة بها، هذا كله فيما يتعلق بالنقطة الثانية من البحث.
و اما النقطة الاولى: اعني تشخيص ما هو موضوع خمس الاختلاط، و انه هل يخرج من جميع المال المختلط في الخارج- أي خمسين دينار في المثال المتقدم- أو يخرج من جزء منه أي خمس المتبقى بعد استثناء خمس الفائدة من اصل المال؟
لا إشكال في انّ موضوع خمس الاختلاط بحسب ظاهر دليله هو تمام المال المختلط بالحرام خارجا، سواء كان الحلال الموجود فيه لشخص واحد أو اكثر، فانه في مقام تحليله و جواز التصرف فيه من قبل مالكه لا بدّ من دفع خمسه ليطهر ثم تقسيم الباقي بين الملّاك حسب نسبة السهام، و في المقام أيضا الامر كذلك، حيث يكون صاحب الخمس شريكا مع المالك بنسبة خمس المال الحلال الذي اختلط بالحرام، فلا بدّ من تخميس تمام المال أولا ثم دفع سهم صاحب الخمس.