كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٦ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس،
فانه يقال- أولا- ينتقض بموارد الشك البدوي من قبل الكاسب مثلا هل انّ كل ما اجتمع لديه من المال له أو انّ بعضه لغيره، فانه لا إشكال في حجية يده لاثبات ملكيته لتمامه و ترتيب تمام آثار ذلك عليه حتى وجوب تخميس الجميع.
و ثانيا- بانّ الفائدة و الربح ليست الّا مجرد التملك بلا عوض و مقابل، أي الملك الزائد بنحو التركيب لا التقييد، فكل ما كان ملكا للانسان و لم يكن قد دفع بإزائه العوض بل كان زائدا على رأس ماله كان موضوعا لدليل الخمس و لو من باب ان العرف يلغي حيثية التقييد في مفهوم الفائدة و الربح و يحمله على التركيب في امثال المقام، و هذا محرز في المقام بضمّ الوجدان الى الأصل.
و ان شئت قلت: ان الموضوع للخمس هو الفائدة المملوكة للشخص و الفائدة عبارة عن المالية الجديدة الزائدة و في المقام كون هذا المال فائدة في نفسه معلوم و كونه مملوكا للشخص يثبت بالقاعدة فيتنقح موضوع الخمس كما هو الحال في ساير الموضوعات المركّبة.
و التحقيق: انّ هذا الوجه غير تام و ذلك:
أولا- لعدم جريانه في موارد عدم ثبوت اليد على تمام المال.
و ثانيا- انّ المستفاد من اطلاق ادلة خمس الاختلاط لما اذا كان المال المختلط تحت يده- كما هو الغالب- الغاء اليد عن الحجية، لما تقدم من ظهورها في تعين الخمس و عدم الاجتزاء بدفع متيقن الحرمة الى الامام أو التصدق به، مع انه اذا كانت يده حجة ثبت بذلك تعبدا انّ تمام الحرام هو المقدار المتيقن، فيخرج عن فرض الجهل بالمقدار و يكون حكمه التصدق لا التخميس.
لا يقال- هذا غايته الغاء حجية اليد بلحاظ حكم التخلص عن الحرام المختلط لا الغائها بلحاظ كل الآثار، حتى الاثر المترتب على الحلال في المقام، و هو مقدار خمس الفائدة عليه.
فانه يقال- مثل هذا التفكيك عقلي و ليس عرفيا.