كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ٣٦ لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلق به الخمس،
وجوب دفع خمس اكثر من المتيقن حليته بعنوان خمس الفائدة احد وجوه:
الاول- انّ ما عدا المقدار المعلوم و المتيقن حرمته من المال المختلط ملك لصاحب الحلال بمقتضى يده على جميع المال، و ان شئت قلت: انّ ما عدا معلوم الحلية و معلوم الحرمة من ذلك المال ملك له أيضا بمقتضى اليد التي تقدمت حجيتها حتى بالنسبة الى صاحبها عند الشك، و هذا الوجه يثبت انّ ما عدا معلوم الحرمة موضوع لخمس الفائدة- كما في الاحتمال الثالث و الخامس-.
لا يقال- بعد فرض كون الخمس المتعلق بالمختلط حكما واقعيا بانتقال خمسه الى صاحب الخمس من حين الاختلاط، فلا محالة لا يملك صاحب اليد اكثر من أربعة اخماس المختلط، فهذا الوجه لا يثبت الاحتمال الخامس بل الاول.
فانه يقال- يكفي ملكيته له قبل الاختلاط، أي في الآن الاول للاختلاط بمقتضى اليد لاثبات تعلق الخمس به و ان انتقل بعد ذلك شيء منه الى صاحب الخمس قهرا، فانه كالانتقال اختيارا أو الاتلاف بعد تعلق الخمس.
لا يقال- قاعدة اليد لا تجري في موارد الاختلاط للعلم الاجمالي بوجود الحرام فيه، و لهذا ثبت التخميس فيه.
فانه يقال- قد تقدم جريان القاعدة لاثبات ملكية غير ما هو معلوم الحرمة على اجماله في موارد العلم الاجمالي اذا كان يترتب عليه الاثر، فان كان المانع عن حجية اليد العلم الاجمالي فقد تقدم عدم مانعيته، و ان كان المانع هو اخبار الخمس فمن الواضح انها تدل على التخميس كحكم ثانوي واقعي في قبال تحليل سائر المال واقعا، و ليست بصدد الغاء حجية اليد التي هي حكم ظاهري، و قد عرفت انّ هذا الحكم الواقعي لا ينافي ضمان الخمس الثابت في ما عدا معلوم الحرمة قبل الاختلاط.
لا يقال- قاعدة اليد تثبت اصل التملك و لا تثبت عنوان الفائدة و الربح الذي هو موضوع الخمس.