كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٩١ - مسألة ٣٩ اذا تصرف في المختلط قبل اخراج خمسه ضمنه،
على القول الثاني أيضا.
الجهة الثالثة- في انتقال الخمس أو الحرام المجهول مالكه الى العوض في موارد المعاوضة أو مجرد اشتغال ذمة المتصرف و ضمانه له، و يترتب على الاول لزوم دفع خمس العوض اما لكونه خمسا أو لكون العوض بنفسه مصداقا للحلال المختلط بالحرام، فلا بد في مقام تطهيره من تخميسه، بينما على الثاني يكون ضامنا لخمس المعوض أو للحرام المجهول مالكه، فيكون من رد المظالم المردد بين الاقل و الاكثر.
قد يقال: انه بناء على القول بصحة المعاملة في الجهة السابقة لا محالة يكون الخمس أو الحرام منتقلا الى العوض، لأنّ هذا هو لازم الصحة.
الا ان التحقيق- هو التفصيل بين القول بالصحة على اساس ولاية المكلف على بيع الحرام و لو من اجل التصدق بثمنه، فينتقل الحرام الى العوض، و القول بالصحة على اساس اخبار التحليل، فلا دليل على انتقاله الى العوض، اذ تلك الاخبار لا تدل على اكثر من رفع الضمان عن المنتقل إليه العين التي فيها حقهم اذا كان شيعيا، و ليس ذلك متوقفا على امضاء المعاملة ليلزم الانتقال الى العوض، كيف و قد لا يكون هناك معاوضة في الانتقال الى الشيعي كما في موارد الهبة، فلو كان مفادها امضاء المعاملة و التصرف الناقل لزم في موارد النقل المجاني براءة ذمة المتصرف و هو خلاف ظاهر روايات التحليل على ما سيأتي فالصحيح انه على هذا التقدير لا يثبت اكثر من تحليل حقهم لمن انتقل إليه حقهم، و هذا لا يثبت صحة المعاملة بالدقة و انما يثبت آثار الصحة للمنتقل إليه. و ان شئت قلت: انه يثبت الصحة بالنسبة الى المشتري فقط، و روحه رفع الضمان عنه مع ابقائه بلحاظ المتصرف فيه المنتقل عنه، فتشتغل عهدته أو ذمته به لا محالة.
و عندئذ يقال بانّ هذا المقدار من التحليل لا ينافي ان يكون للحاكم الشرعي