كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٦ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
قيمي، و التي ذكرها بعض اساتذتنا العظام (دام ظله)[١] فقد افاد- بانها ملحقة بالصورة الثانية أي الدوران بين المتباينين، لانّ المثلي غير القيمي، فلا ينحل العلم الاجمالي.
و فيه: أولا- اذا فرضنا الجنس المثلي درهما أو دينارا أي من النقود كان الدوران بين الاقل و الاكثر حقيقة، اذ على التقديرين يكون اشتغال الذمة بالدرهم و الدينار و انما يكون الشك في مقداره كما لا يخفى، و هو من الانحلال الحقيقي، فيلحق بالصورة الاولى لا الثانية.
و ثانيا- ان ضمان الجنس المثلي هو ضمان للمالية زائدا على خصوصية المثل بحيث تكون النسبة بينهما نسبة الاقل و الاكثر، فالضمان عبارة عن لزوم دفع كل ما يمكن دفعه الى المالك من الخصوصيات الشخصية و المثلية و المالية و تسقط الخصوصيتان الشخصية و المثلية مع التعذر لا انّ هناك انحاء ثلاثة من اشتغال الذمة و الضمان، و عليه ففي مورد دوران الامر بين اشتغال الذمة بجنس مثلي كمنّ من حنطة أو قيمي كشاة مثلا- و لنفرض تساوي قيمتهما- يعلم الضامن اشتغال ذمته بمالية دينار مثلا على كل تقدير، و الذي يكون وفائه بدفع الدرهم أو الدينار على القاعدة، و انما يشك في اشتغال الذمة زائدا على ذلك بالخصوصية الجنسية و هو الحنطة، فيمكنه ان يجري الاصل النافي لاشتغال ذمته زائدا على المالية بالجنس المثلي فيؤمن عن وجوب دفعه إليه، و لا يعارض بالاصل النافي لاشتغال الذمة بالقيمة و المالية، لانه معلوم على كل حال، فلا شك فيه لكي ينفى بالاصل.
لا يقال: اذا كان الاشتغال بالمثلي فيمكنه ان يلزم المالك بدفع المالية ضمن المثل دون الدرهم أو الدينار، بخلاف ما اذا كان الاشتغال بالقيمي، فتجري
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٥٨.