كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٤ - الجهة الثانية - لو فرض الشك في صدق المعدنية عرفا على شيء
المذكورة أيضا بلا كلام، فهي في نفسها مشمولة أيضا لعموم الخمس في كل ما أفاده الرجل، غاية الأمر قيد وجوب الخمس فيها بأدلتها الخاصة بانه يجب تخميسها ابتداء من غير ملاحظة مئونة السنة، فاذا شك في سعة مفهوم المخصص بنحو يشمل هذا الفرد أو ضيقه رجعنا في مورد الشك الى عموم العام المخصص، لانه من موارد اجمال المخصص المنفصل الدائر بين الأقل و الأكثر، فيقتصر في التخصيص على المقدار المتيقن، و يرجع فيما عداه الى عموم العام الذي مقتضاه في المقام عدم وجوب التخميس الّا بعد اخراج المئونة.
و فيه: إن دليل الخمس في المعدن أو أي واحد من العناوين الخاصة ليس معارضا مع دليل الخمس في كل فائدة لتلحظ النسبة بينهما، بل هما متوافقان تماما، و انما يعارض دليل استثناء مئونة السنة الواردة في مثل صحيحة ابن مهزيار (الخمس بعد مئونته و مئونة عياله و بعد خراج السلطان)[١] و هذا الدليل تارة يفترض اطلاقه و نظره الى كل ما يثبت فيه الخمس حتى بالعناوين الخاصة، فيكون منافيا مع اطلاق دليل الخمس في تلك العناوين الخاصة و مقدما عليها بالحكومة و النظر، كما هو مقدم على دليل الخمس في الفائدة او في أرباح المكاسب.
و أخرى يفرض عدم الاطلاق فيه، و انّ المتيقن من مفاده هو النظر الى خصوص الخمس الثابت بعنوان الفائدة أو الفائدة المكتسبة- كما سوف يأتي التعرض لذلك في محله مفصلا- فلا يكون ناظرا الى الخمس الثابت بعنوان خاص و لا معارضا معه أصلا، اذ لا منافاة بين ان يجوز الاستثناء من ناحية عنوان دون عنوان و ان انطبقا على معنون واحد، فاذا انطبق على مورد عنوان الفائدة- الذي هو عنوان عام- و عنوان من العناوين الخاصة
[١]- وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٤٩، باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس، حديث ٤.