كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠ - المقام الثاني البحث عما يمكن ان يكون مانعا عن هذا المقتضي
موضوع الآية- اي الغنيمة بمعنى الفائدة الشخصية- فهو غير صحيح أيضا، لانه متى دار الامر بين الغاء العنوان المأخوذ في احد الدليلين عن الموضوعية رأسا و بين تقييد العنوان المأخوذ في الدليل الاخر تعين الثاني، و في المقام الامر كذلك، فلا محيص عن الالتزام بتقييد موضوع رواية ابي بصير بعنوان الفائدة- اي الغنائم المنقولة بالخصوص-.
فان قيل: ان هذا يلزم منه أيضا الغاء العنوان المأخوذ في موضوع رواية ابي بصير، اي عنوان ما قوتل عليه، لانّ الفائدة بنفسها ملاك للخمس حتى في غير مورد القتال.
قلنا: لا يلزم ذلك بل يبقى عنوان القتال دخيلا في موضوع خمس الغنيمة على حدّ دخالة عنوان المعدنية في موضوع خمس المعدن، و اثره هو ثبوت الخمس في تمام المال من دون استثناء المئونة، بخلاف عنوان الفائدة بمفرده، فانه ملاك للخمس بعد الاستثناء لا في التمام».
و الصحيح ان يقال: تارة نستظهر من الصحيحة ما تقدم من انها تفسر الغنيمة في الآية بمعناها اللغوي، و هو الفائدة المطلقة غير المتوقعة لا مطلق الفائدة، و اخرى نبني على ما ذهب إليه المشهور من تفسيرها للغنيمة بمطلق الفائدة.
فعلى الاول تكون الصحيحة بنفسها مقيدة لاطلاق الآية و رواية ابي بصير بخصوص الغنيمة الشخصية لا مطلق الغنيمة، لكونها اخص منهما بل حاكمة عليهما و شارحة للمراد منهما، بل الصحيحة على هذا تكون من خيرة الادلة على شرطية الملكية الشخصية في تعلق الخمس في الغنائم و غيرها مما فيه الخمس، حيث لا يحتمل الفرق بين الغنائم و غيرها من هذه الناحية.
و اما على الفرض الثاني- الذي هو مبنى الوجه المذكور- فالصحيحة سوف تدل من ناحية على الغاء حيثية القتال و دخله في موضوع الخمس، و من ناحية اخرى على اشتراط الملك و الافادة الشخصية في تعلق الخمس، فتكون معارضة على كل حال مع ظهور رواية ابي بصير في دخل القتال و الاخذ بالحرب في موضوع الخمس و ملغية له.