كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١ - المقام الثاني البحث عما يمكن ان يكون مانعا عن هذا المقتضي
و ما ذكر من بقاء القتال دخيلا في خمس الغنيمة على حدّ دخالة عنوان المعدنية في خمس المعدن و اثره عدم استثناء المئونة، انما يتم فيما اذا لم يكن مفاد الصحيحة النظر الى الآية و تفسير الغنيمة فيها، كما لو كانت تدل ابتداء على اشتراط الملك الشخصي في تعلق الخمس، و اما حيث استفيد منها تفسير الآية و النظر الى الغنيمة المأخوذة في مورد الآية بالقتال من الكفار و الدلالة على انّ الخمس فيها يكون باعتبارها فائدة، فهي تدل لا محالة على الغاء دخالة حيثية القتال في تعلق الخمس الذي هو مفاد رواية ابي بصير في هذا النوع من الخمس. و ترتب اثر آخر على خمس الغنيمة و هو عدم استثناء المئونة لا ربط له بهذا المفاد، و لا يوجب حفظ ظهورها في دخالة حيثية القتال في تعلق الخمس.
و ان شئت قلت: انّ هذا ليس اثرا لخمس الغنيمة بحسب الحقيقة بل مرجعه الى تقييد زائد في خمس الفائدة بلحاظ بعض مصاديقه و هو الفائدة المكتسبة، حيث يشترط فيها زائدا على الافادة الشخصية عدم الصرف في المئونة مع بقاء موضوع الخمس في الغنائم مطلق الفائدة، فيلغي بذلك ظهور رواية ابي بصير في تعلق الخمس بما قوتل عليه بعنوان كونه مما قوتل عليه. نعم ربما يناقش عندئذ في اصل ظهور رواية ابي بصير في دخالة القتال بعنوانه في موضوع الخمس، بل يمكن ان يكون ذكر القتال فيها من باب الاشارة الى خمس الغنيمة الواردة في الآية المباركة، و التي فسرتها الصحيحة بالفائدة الشخصية.
الخامس- ما أفاده أكثر المحققين من التمسك بروايات أرض الخراج للمسلمين كصحيح البزنطي[١] و صحيح الحلبي[٢] و معتبرة أبي برده[٣] و أبي الربيع الشامي[٤]
[١]- وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١٢٠.
[٢]- وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٣٤٦ و ج ١٢، ص ٢٧٤.
[٣]- وسائل الشيعة، ج ١١، ص ١١٨.
[٤]- وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٢٧٤.