كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢٩ - النقطة الاولى - في تملك الواجد للكنز اذا لم يعلم بأنه لمسلم أو ذمي موجود
يستفاد من تلك الادلة كبرى كلية هي حجية مثل هذه الغلبة مطلقا و في تمام الموارد، بحيث تكون الغلبة تمام المناط في الحجية، فلعل خصوصيات تلك الموارد و كثرة الابتلاء بها لها دخل فيها أيضا، على انّ هذه الغلبة في باب الكنوز ممنوعة صغرى، فانّ الغالب في الكنوز ان تكون لغير المسلمين.
البيان الثالث- ما ذهب إليه المحقق (قدّس سرّه)[١] من التفصيل بين ما يكون عليه اثر الاسلام كالسكة الاسلامية و غيره من الكنوز، فيحكم في الاول بانه لمالك محترم.
و فيه: ان اريد بذلك امارية ذلك على كونه لمسلم، فقد عرفت المنع عنها صغرى و كبرى، كما ظهر من مناقشة البيان السابق.
و ان اريد بذلك انه يطمئن غالبا في مورد وجود سكة اسلامية مثلا بسبق يد المسلم عليه، و كونه ملكا لمسلم في ابتداء الامر، و لو من قبل من جعله سكة اسلامية، فيحكم ببقاء كونها لمسلم.
فيرده: ان اريد حجية نفس اليد المحترمة المعلوم سبقها، فالمفروض انها غير موجودة بقاء لنثبت بها احترام المال فعلا، و ان اريد اجراء استصحاب بقاء ملكية المسلم للمال المعلومة حدوثا، فهو من استصحاب الكلي من القسم الثالث، لانّ اليد الاولى التي صنعت هذه السكة الاسلامية يعلم بارتفاعها و ارتفاع ملكية صاحبها للمال بالانتقال قهرا أو بسبب اختياري الى غيره، و لكن لا يعلم انه عند ارتفاعها هل حدثت ملكية اخرى لمسلم آخر أو ذمي محترم المال أم لم تحدث بل انتقل الى كافر حربي مثلا، فجامع ملكية المال المحترم معلوم التحقق حدوثا ضمن فرد معلوم الارتفاع بقاء، و لكنه يحتمل بقاؤه ضمن فرد آخر مشكوك الحدوث عند ارتفاع الاول، و الصحيح المحقق
[١]- شرايع الاسلام، ج ١، ص ١٨٠.