كتاب الخمس - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤٢ - مسألة ٣١ اذا كان حق الغير في ذمته لا في عين ماله فلا محل للخمس
لم يكن علم اجمالي أيضا، تصدق به عن المالك باذن الحاكم أو يدفعه إليه.
لدى الآخرين.
و هكذا يثبت: صحة ما ذهب إليه السيد الماتن (قدّس سرّه) في المقام من الحكم بالتوزيع بين من يتردد المالك بينهم بالسوية اذا لم يكن لاحدهم بالخصوص ما يثبت ملكيته لتمام المال.
و ما قيل: من عدم استفادة كبرى هذه القاعدة من الروايات الخاصة، قد عرفت الجواب عليه بما لا مزيد عليه.
و قد ناقش بعض اساتذتنا العظام (دام ظله) هنا أيضا بانّ كبرى هذه القاعدة لو سلمت فانما تتم فيما لا ضمان فيه كباب الامانات، لا مثل المقام الذي يكون الغاصب فيه ضامنا للنصف الاخر للمال الذي لم يصل الى صاحبه، لعدم الموجب لسقوط ضمانه بعد عدم الوصول الى مالكه و ان كان ذلك مقدمة لاحراز وصول النصف الاخر الى المالك، فيجب على الغاصب ان يوصل النصف الاخر الى مالكه في فرض استقرار الضمان و لو بالدفع من كيسه أو ارضائه، فانّ المقدمة الخارجية للاداء و ايصال المال الى صاحبه في موارد الضمان واجبة، فكيف بالمقدمة العلمية[١].
و فيه: ما عرفت من انّ فوات النصف الاخر لم يكن من ناحية الغصب، فانّ التنصيف لا يفعله الغاصب ليتوهم انه ضامن للنصف الثاني، و انما يصنعه الحاكم بعد ان مكّن الغاصب المالك الواقعي من ماله من ناحية الغصب، فالتنصيف حكم المال المتروك للفردين من ناحية التداعي أو تردد المال بينهما مع كون نسبتهما الى المال اثباتا واحدة، و الغاصب لم يكن ضامنا لرفع هذا المانع و انما كان ضامنا لرفع المانع من ناحية الغصب فحسب، و قد رفعه برفع
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس، ص ١٥١.