تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٩٧
٤- سورة النساء
مائة و سبعون آية كوفي. و خمس و سبعون بصري و هي مدنية كلها و قد روي عن بعضهم أنه قال: كلما في القرآن من قوله: ( يا أيها النّاس) نزل بمكة، و الأول قول قتادة، و مجاهد، و عبد اللّه بن عباس بن أبي ربيعه، و قال بعضهم: ان جميعها نزلت بالمدينة إلا آية واحدة و هي قوله. (إِنَّ اللّهَ يَأمُرُكُم أَن تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلي أَهلِها)[١] فإنها نزلت بمكة حين أراد النبي (ص) أن يأخذ مفاتيح الكعبة من عثمان بن طلحة و يسلمها إلي عمه العباس
قوله تعالي: [سورة النساء (٤): آية ١]
بِسمِ اللّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنها زَوجَها وَ بَثَّ مِنهُما رِجالاً كَثِيراً وَ نِساءً وَ اتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الأَرحامَ إِنَّ اللّهَ كانَ عَلَيكُم رَقِيباً (١)
- آية- بلا خلاف-.
القراءة و الحجة:
قرأ أهل الكوفة (تساءلون به) بتخفيف السين، و الباقون بتشديدها، و قرأ حمزة وحده «و الأرحام» بجر الميم، الباقون بفتحها. فمن قرأ من أهل الكوفة
[١] سورة النساء: آية ٥٧.