تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٠٥
- آية بلا خلاف-.
القراءة و المعني:
قرأ حمزة، و الكسائي: (أو لمستم النساء) بغير ألف، الباقون (لامستم) بألف، فمن قرأ (لامستم) بالف قال:
معناه الجماع: و هو قول علي (ع)
، و إبن عباس، و مجاهد، و قتادة، و أبو علي الجبائي، و اختاره أبو حنيفة. و من قرأ بلا الف أراد اللمس باليد و غيرها بما دون الجماع، ذهب إليه إبن مسعود، و عبيدة، و إبن عمر، و الشعبي، و ابراهيم، و عطاء، و اختاره الشافعي. و الصحيح عندنا هو الأول، و هو اختيار الجبائي، و البلخي، و الطبري، و غيرهم. و الملامسة و اللمس معناهما واحد، لأنه لا يلمسها إلا و هي تلمسه، و قيل: ان الملامسة بمعني اللمس، کما قيل: عافاه اللّه، و عاقبت اللص.
النزول:
و قيل في سبب نزول هذه الآية قولان:
أحدهما- قال ابراهيم: إنها نزلت في قوم من الصحابة أصابهم جراح.
و الثاني- قالت عائشة نزلت في قوم من الصحابة أعوزهم الماء.
المعني و اللغة:
و ظاهر الخطاب متوجه إلي المؤمنين كلهم بأن لا يقربوا الصلاة و هم سكاري يعني في حال سكرهم، يقال: قرب يقرب متعد، و قرب يقرب لازم، و قرب الماء يقربه إذا ورده. و قيل في معني السكر المذكور في الآية قولان:
أحدهما- قال إبن عباس، و مجاهد، و قتادة، و ابراهيم: إنه السكر من الشراب، و قال مجاهد، و الحسن، و قتادة نسخها تحريم الخمر.