تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٠
بلا خلاف. و الباقي رد عليها عندنا، لأنها تجمع السببين و لا شيء للاخت للأب، لأنها انفردت بسبب واحد و عند الفقهاء لها السدس تكملة الثلثين و الباقي علي ما بيناه من الخلاف، و إن كانوا أخوة رجالا و نساء يعني يکون الورثة أخوة رجالا و نساء للأب، و الام، أو للأب فللذكر مثل حظ الأنثيين. بلا خلاف فان کان الذكور منهم للأب و الام و الإناث للأب، انفرد الذكور بجميع المال بلا خلاف. و إن کان الإناث للأب و الام و الذكور للأب کان للإناث الثلثان ما سمي بلا خلاف و الباقي عندنا، رد عليهن لما بيناه من اجتماع السببين لهن. و عند جميع الفقهاء ان الباقي للاخوة مع الأب، و لأنهم عصبة. و قد قلنا ما عندنا في خبر العصبة و يمكن ان يحمل خبر العصبة مع تسليمة علي ما مات، و خلف زوجاً أو زوجة و أخا لاب و أم، و أخاً للأب أو إبن أخ لاب و أم، أو إبن أخ لأب أو إبن عمّ لاب و امّ، و إبن عمّ لاب فان للزوج سهمه المسمي و الباقي لمن يجمع كلالة الأب و الام دون من يتفرد بكلالة الأب.
و قوله: «يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُم أَن تَضِلُّوا» قال الفراء: معناه لئلا تضلوا.
قال القطامي:
رأينا ما رأي البصراء فيها فآلينا عليها ان تباعا[١]
و المعني إلا تباعا. و قال الزجاج و البصريون: لا يجوز إضمار لا. و المعني يبين اللّه لكم كراهة أن تضلوا. و حذف كراهة، لدلالة الكلام عليه. قالوا: و انما جاز الحذف في قوله: «وَ سئَلِ القَريَةَ» و المعني و سل اهل القرية، لأنه بقي المضاف فدل علي المحذوف. فاما حذف (لا) و هي حرف جاء لمعني النفي، فلا يجوز، لكن قد تدخل في الكلام مؤكدة و هي لغو كقوله: «لئلا يعلم أهل الكتاب» و المراد لئن يعلم. و مثله قول الشاعر:
و ما ألوم البيض الا تسخراً إذا رأين الشمط القفندرا[٢]
[١]- ديوانه: ٤٣ يصف ناقته.
[٢]- أنظر ا: ٤٥